مجلس الشيوخ يناقش تطوير المناهج وإطلاق نظام البكالوريا
قال الدكتور نبيل دعبس، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، إن البكالوريا المصرية، التي تم تعديل بعض أحكام القانون رقم 139 لسنة 1981 لإقرارها كنظام اختياري جديد، ستسير جنبًا إلى جنب مع الثانوية العامة التقليدية، مؤكدًا أن النظام الجديد يحمل مزايا جديرة بالدعم والتبني، مع مراعاة التنسيق والمساواة بين الطلاب في النظامين، بما يحقق تكافؤ الفرص.
اقتراح إدراج مادة "الثقافة السلوكية" في المناهج
ناقشت لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، خلال اجتماعها اليوم، الاقتراح المقدم من النائبة نيفين فارس بشأن إدراج مادة دراسية بعنوان "الثقافة السلوكية" ضمن مناهج التعليم الأساسي في المدارس الحكومية والخاصة.
وأوضحت النائبة أن المادة ستدرس من الصفوف الابتدائية الأولى مع مراعاة التدرج في المحتوى بما يتناسب مع المرحلة العمرية للطلاب، دون التعارض مع الذوق العام للمجتمع.
وأكدت النائبة أن المجتمع يعاني من سلوكيات خاطئة بين الشباب مثل التنمر والعنف اللفظي، مشددة على ضرورة تدريب الطلاب منذ الصغر على السلوكيات الإيجابية للارتقاء بالذوق العام، مضيفةً أن العديد من التجارب الدولية والعربية اهتمت بتخصيص مادة لتعديل السلوكيات وتعزيز القيم الأخلاقية والاجتماعية.
المناهج التعليمية ودمج القيم والسلوكيات
أوضحت النائبة أن تطوير المناهج يهدف إلى تنمية القيم الأخلاقية وتصحيح السلوكيات الاجتماعية الخاطئة، مع التركيز على احترام الآخر، دون الحاجة لتخصيص مادة منفصلة، مضيفةً أن عدد المناهج المطورة تجاوز 90 مادة، تشمل اللغة العربية والتربية الدينية، بهدف الاهتمام بالسلوكيات والأخلاق.
مزايا نظام البكالوريا المصرية
أوضح الدكتور أكرم حسن، مساعد وزير الشؤون المبادرات الرئاسية وتطوير المناهج، أن البكالوريا المصرية نظام تعليمي تراكمي للمرحلة الثانوية، يعتمد على:
تعدد أدوات التقييم وتوزيع الدرجات على أكثر من عام دراسي، وتنوع المسارات التعليمية، والتركيز على الفهم والمهارات والتحليل بدلاً من الحفظ والتلقين، والتعلم متعدد التخصصات القائم على دمج المواد العلمية والأدبية والفنية، والتقييم المستمر.
وأشار إلى أن دراسة النظام الجديد تهدف إلى تنمية المهارات الفكرية والنقدية لدى الطلاب، مع إعدادهم بشكل جيد للالتحاق بالجامعات.
وأضاف الدكتور حسن أن حوارًا مجتمعيًا أجري في محافظة السويس حول نظام البكالوريا المصرية مقارنة بالثانوية العامة التقليدية، بمشاركة عدد كبير من المواطنين وأولياء الأمور والطلاب، وكانت غالبية الآراء تميل لاختيار نظام البكالوريا.
كما أشار إلى إمكانية تنفيذ مشروع تجريبي "Pilot Project" في محافظة محددة كمرحلة أولى لتجربة النظام على أرض الواقع وقياس فاعليته قبل التعميم على مستوى الجمهورية.