المغرب بين حلاوة البدايات وكابوس الاخفاقات.. هل ينجح الركراكي في كسر العُقدة
انطلقت بالأمس، أكبر البطولات الإفريقية" كأس الأمم الأفريقية"، نسخة 2025 بالمغرب، حيث جاءت ضربة البداية بانتصار أصحاب الأرض" أسود الأطلس" على حساب منتخب جزر القُمر، بهدفين دون رد، عن طريق نجميه" إبراهيم دياز، و أيوب الكعبي"، ليوجه رسالة مبكرًا لكل المنافسين أنه المرشح الأبرز حظًا للتتويج باللقب.
حلاوة البدايات .. وعقدة الأدوار الإقصائية
تشهد الفترة الحالية تطور ملفت في الكرة المغربية على كافة الأصعدة، حيث يدخل هذه البطولة و هو المرشح رقم واحد للفوز باللقب، فهل ستخضع الأميرة السمراء هذه المرة، أم سيعود أسود الأطلس بخفي حنين، كما جرت العادة في العقدين الأخيرين.
فمنذ مطلع الألفية الجديدة لم ينجح منتخب المغرب من الوصول إلى المباراة النهائية سوى في نسخة واحدة كانت عام 2004 بتونس، حينما واجه نسور قرطاج و انهزم بهدفين مقابل هدف واحد.
فشل متكرر وإخفاق كارثي
في نسخة مصر عام 2006، وقع المنتخب المغربي في مجموعة مصر، كوت ديفوار، ليبيا، وودع دور المجموعات بنقطتين، حيث تعادل مع الفراعنة ومع الأخضر الليبي، وانهزم من ديديه دروجبا وأصدقائه، ليخرج من الباب الصغير.
2008 بداية نموذجية وخروج متكرر من المجموعات
في نسخة غانا، لم يختلف الوضع عن سابقه، حيث بدأ أسود الأطلس البطولة بفوز عريض على المنتخب النامبي، بخمسة أهداف مقابل هدف واحد، لتزداد طموحات و أحلام الجماهير المغربية، ولكن دائمًا تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، حيث ودع زملاء السكتيوي البطولة من الدور الأول بعد هزيمتين، ليعيد سيناريو الإخفاق المتكرر.
المغرب يغيب عن الكان في نسخة انجولا 2010
ثم جاءت القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث فشل أسود الأطلس في بلوغ نسخة كأس أمم إفريقيا 2010 و التي أقيمت في أنجولا، ليشتعل الشارع الرياضي المغربي على الأوضاع السيئة للكرة المغربية.
خروج متكرر من دور المجموعات
وبعد العودة للمشاركة القارية في نسختي 2012، 2013، ودع المنتخب المغربي كلتا البطولتين من دور المجموعات، كما جرت العادة في البطولات الماضية.
نسخة 2017 و بداية عودة التوازن
بدء التغيير الفعلي لكرة القدم المغربية منذ نسخة 2017، والتي نجح فيها أسود الأطلس في الوصول للدور ربع النهائي، قبل أن يودع البطولة أمام المنتخب المصري، بعدما انهزم بهدف دون رد، عن طريق نجمه "محمود عبد المنعم كهربا".
نسخة 2019 ركلات الترجيح تطيح بالمغرب من ثمن النهائي
أما في نسخة مصر 2019، وبتواجد جيل مغربي طموح على رأسه نجم أياكس أمستردام الهولندي" حكيم زياش"، وبطموحات عالية ولكن جاءت الصدمة مبكرًا كما هي عادت الأسود، حيث ودع منافسات البطولة أمام منتخب بنين، وتحديدًا بركلات الجزاء الترجيحية.
نسخة أخيرة.. طموحات فوق العادة تصطدم بخروج اعتيادي
أما نسخة 2021 ودع منتخب المغرب البطولة من دور ربع النهائي، ولكن جاءت النسخة الماضية في كوت ديفوار، والتي كان فيها المنتخب المغربي هو المرشح رقم واحد للتتويج باللقب، بعد أدائه المبهر في مونديال قطر 2022، ووصوله إلى المربع الذهبي على حساب أباطرة اللعبة، ولكن كالمعتاد "لا جديد يُذكر ولا قديم يعاد"، حيث ودع أسود الأطلس البطولة من دور ربع النهائي، أمام منتخب جنوب أفريقيا.. فهل ستشهد النسخة الجارية تحقيق الحلم المغربي، الذي طال انتظاره، أم سيتكرر الأمر المعتاد بعد دور المجموعات و تودع كتيبة الركراكي المنافسات من الباب الصغير؟.