احذر إيصالات الأمانة المزورة.. كيف تحمي نفسك من النصب والابتزاز؟
قد يتعرض بعض الأشخاص لجرائم نصب وابتزاز من قبل محترفي الاحتيال، وذلك عبر استخدام إيصالات أمانة مزورة. في هذه الحالات، يقع الشخص ضحية ابتزاز من مرضى النفوس، وقد يتعرض للسجن، ويحتاج إلى جهود كبيرة لإثبات براءته. وقد يفاجأ الضحية بتنفيذ حكم قضائي ضده والقبض عليه دون علمه بالسبب، في الوقت نفسه الذي تكون فيه أجهزة الأمن تنفذ حكمًا صحيحًا صادرًا بحق هذا الشخص.
ما هو إيصال الأمانة؟
إيصالات الأمانة هي إحدى صور المحررات العرفية التي تنظم العلاقات المالية بين الأطراف. وتنص المادة 340 من قانون العقوبات المصري على أحكامها، حيث إنها عبارة عن ورقة عرفية يحررها الأشخاص العاديون، وليست محررة رسمية يصدرها موظفون معينون من الدولة.
إيصال الأمانة قد يتخذ صورتين:
الصورة الأولى:
اتفاق بين ثلاثة أشخاص، يلتزم فيه الشخص الأول (المستلم) الموقع على إيصال الأمانة أن يستلم مبلغًا معينًا من الشخص الثاني (صاحب الإيصال) ثم يوصله إلى الشخص الثالث (المستفيد). وهذه هي الصورة الأساسية والمتداولة التي نص عليها المشرع في المادة 340 من قانون العقوبات، وتعرف بـ«إيصال الأمانة ثلاثي الأطراف».
الصورة الثانية:
اتفاق بين شخصين فقط، يلتزم فيه الشخص الأول (المستلم) الموقع على إيصال الأمانة أن يستلم مبلغًا معينًا من الشخص الثاني على سبيل الأمانة ليعيده إليه عند الطلب. وهذه الصورة ظهرت مؤخرًا نتيجة طبيعة التعامل بين الأفراد، وأصبحت من الحالات المطروحة أمام القضاء، وتعرف بـ«إيصال الأمانة بين شخصين».
وبسبب سهولة وشيوع استخدام إيصالات الأمانة بين الناس، باعتبارها من أسهل النماذج التي تضمن التعاملات المالية، لما يضفيه المشرع على إيصال الأمانة من قوة إثبات الدين، انتشرت هذه الوسيلة في التعاملات اليومية بين الأفراد. غير أن الواقع العملي لتداول إيصالات الأمانة أفرز العديد من المشكلات العملية، أبرزها استخدام هذه الوسيلة القانونية من قبل بعض الأفراد بشكل سيء بقصد الكيد والتنكيل بالآخرين عن طريق إصدار إيصالات غير حقيقية (مزورة). وقد يفاجأ الشخص بصدور حكم ضده في غيبته في جنحة «إيصال أمانة» لم يحرره ولم يصدر عن يده، سواء بالصلب أو بالتوقيع.
ووفقًا لنص المادة 215 من قانون العقوبات، التي تنص على أن: «كل شخص ارتكب تزويرًا في محررات أحد الأشخاص واستعمل ورقة مزورة وهو عالم بتزويرها يُعاقب بالحبس مع الشغل». وقد عرفت محكمة النقض التزوير بأنه كل إضافة على صك عرفي من شأنها تغيير مركز الطرفين، وتُعد تزويرًا يستوجب العقاب.