المكتب الإعلامي الحكومي بغزة لـ نيوز رووم: المجاعة في القطاع لم تنتهي بعد
قال الدكتور إسماعيل الثوابتة مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة إنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات حقيقية أو جوهرية على انخفاض معاناة سكان قطاع غزة، لا بشكل ملموس ولا حتى بشكل طفيف.
وأكد الدكتور إسماعيل الثوابتة في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، أن الأوضاع الإنسانية ما زالت بالغة الخطورة ومفتوحة على مزيد من التدهور، نتيجة استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، وتنصله من التزاماته الإنسانية، خصوصاً فيما يتعلق بإدخال المساعدات والوقود ومواد الإيواء.

د. إسماعيل الثوابتة: 41% فقط من المساعدات دخلت غزة
أما فيما يخص الحديث عن انتهاء المجاعة، أوضح الثوابتة أن هذا الادعاء غير دقيق ولا يستند إلى واقع ميداني، حيث إن ما يجري حالياً هو انتقال جزئي ومحدود من مرحلة المجاعة الشاملة إلى حالة انعدام أمن غذائي حاد، بفعل إدخال كميات أقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب من المساعدات.
وأضاف أن خلال أكثر من 70 يوماً، لم يدخل إلى قطاع غزة سوى نحو 41% فقط من المساعدات المفترض إدخالها، وهو ما لا يلبي الاحتياجات الأساسية لمليوني إنسان، ولا يسمح بالقول إن الأزمة الغذائية قد انتهت.
وتابع أن الأخطر من ذلك أن الأزمة الإنسانية لا تقتصر على الغذاء فقط، بل تمتد بقوة إلى قطاع الإيواء، حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المعابر ومنع إدخال الخيام والكرفانات والبيوت المتنقلة، ما ترك أكثر من 1.5 مليون نازح دون مأوى آمن، وأدى خلال المنخفضات الجوية الأخيرة إلى انهيار 46 منزلاً ومبنى كانت متضررة ومقصوفة سابقاً، ما أسفر عن استشهاد 15 مواطناً انهارت فوق رؤوسهم البنايات التي لجؤوا إليها بعد فقدانهم لمساكنهم الأصلية، في ظل غياب أي بدائل آمنة.
وأشار عام المكتب الإعلامي الحكومي إلى انه تم تسجيل وفاة طفلين اثنين نتيجة البرد الشديد داخل خيام النازحين، في وقت خرجت فيه أكثر من 125,000 خيمة عن الخدمة، ولم تعد صالحة لتوفير الحد الأدنى من الحماية لما يزيد عن 1.5 مليون نازح، بالتزامن مع اقتراب دخول قطاع غزة فترة "الأربعينية" المعروفة ببرودتها القاسية القارسة، ما ينذر بوقوع وفيات جديدة في صفوف النازحين إذا استمر هذا الإهمال المتعمد.

د. إسماعيل الثوابتة: لا يزال 3 مواطنين فلسطينيين في عداد المفقودين بفعل المنخفض الجوي
كما أردف أنه لا يزال 3 مواطنين فلسطينيين في عداد المفقودين تحت أنقاض مبان انهارت بفعل المنخفض الجوي وكانت قد تعرضت لقصف سابق من الاحتلال، في مشهد يجسد بوضوح حجم الكارثة الإنسانية وسياسة الاحتلال غير الإنسانية وحرمان المدنيين من أبسط مقومات الحياة.
واختتم الدكتور إسماعيل الثوابتة مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة حديثه أنه بناء على كل ما سبق، يمكن القول إن غزة لا تزال تعيش كارثة إنسانية مركبة، وأن أي حديث عن تحسن أو انتهاء المجاعة يتجاهل الوقائع الميدانية والأرقام الرسمية، ويغفل حقيقة أن الاحتلال ما زال يستخدم الحصار والتجويع وحرمان المدنيين من مقومات الحياة كأداة ضغط وعقاب جماعي.



