غباشي: زيارة الوفد التركي لدمشق مرتبطة بتطورات الجنوب السوري وملف «قسد»
أكد الدكتور مختار غباشي، أمين عام مركز الفارابي للدراسات السياسية، أن زيارة الوفد التركي إلى العاصمة السورية دمشق تحمل أبعادا أمنية وسياسية مهمة، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة جنوب سوريا بعد الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة.
مخاوف أمنية وتحركات إقليمية
وأوضح غباشي، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الزيارة تأتي في إطار متابعة التطورات الميدانية ومحاولة احتواء أي تهديدات أمنية قد تؤثر على استقرار الجنوب السوري، مشيرًا إلى أن أنقرة تراقب المشهد عن قرب لما له من انعكاسات مباشرة على أمنها القومي.
وأشار أمين عام مركز الفارابي إلى أن التحركات الحالية مرتبطة بالاتفاق الموقع في العاشر من مارس بين مظلوم عبدي وأحمد الشرع، والذي يهدف إلى دمج المؤسسات الأمنية والإدارية بين إقليم شرق وشمال سوريا والحكومة المركزية في دمشق، مؤكدًا أن تنفيذ هذا الاتفاق يواجه تحديات معقدة.
جدل حول مصير قوات «قسد»
ولفت غباشي إلى استمرار الخلافات بشأن مستقبل قوات سوريا الديمقراطية، موضحًا أن النقاش يدور حول آليات دمج هذه القوات، سواء من خلال تشكيل ألوية موحدة تتبع الجيش الوطني السوري أو عبر صيغ أخرى لا تزال محل تفاوض، واصفًا الملف بأنه شديد الحساسية ويحتاج إلى توافق سياسي وأمني شامل.
الهواجس التركية والملف الكردي
وأضاف أن هناك قلقًا داخل إقليم شرق وشمال سوريا من الموقف التركي تجاه الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بالملف الكردي، متسائلين عما إذا كانت أنقرة ستدعم هذا التفاهم أم ستتجه إلى فرض وجود عسكري يقلص أي شكل من أشكال الإدارة الذاتية.
خطوة نحو وحدة الدولة السورية
وشدد غباشي على أن دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش الوطني السوري يمثل خطوة محورية لإنهاء ظاهرة الميليشيات، وتعزيز وحدة الدولة السورية، إلى جانب أهمية التوصل إلى صيغة عادلة لتوزيع الثروات بين الحكومة المركزية والأقاليم.
نقاشات مفتوحة حول مستقبل الحكم
واختتم غباشي تصريحاته بالإشارة إلى أن مطالب الإقليم بالحصول على دور أوسع في إدارة شؤون البلاد تفتح الباب أمام نقاشات أعمق حول شكل الحكم ومستقبل النظام السياسي في سوريا خلال المرحلة المقبلة.



