عاجل

ينتقل بالأحضان والقبلات.. فيروس جديد يهدد احتفالات الكريسماس في أسبانيا

فيروس إسبانيا الجديد
فيروس إسبانيا الجديد

تواجه أسبانيا، مع حلول عطلة عيد الميلاد، ظهور ظهور سلالة جديدة من الإنفلونزا، والتي تؤثر على الفئات العمرية الأصغر بشكل كبير، وفقًا لوسائل الإعلام الإسبانية.

وفقًا لمعهد كارلوس الثالث  للصحة، فإن الفيروس الجديد في أسبانيا سجل أكثر من  446 حالة لكل 100 ألف نسمة في أسبوع واحد فقط، كما يؤثر على كبار السن أيضًا، وكذلك مرضى القلب والجهاز التنفسي، وأصحاب الأمراض المزمنة، إضافة إلى الرضع.

وينتقل عبر الاحتكاك المباشر أو الرذاذ أو عبر القبلات والأحضان التي ترافق التهاني.

فيروس إسبانيا قد يفسد عيد الميلاد في البلاد

يمكن الخطر في التجمعات، فقد أوضحت الدكتورة سوزانا مونج، عضوة فريق العمل المعني بالمراقبة التابع للجمعية الإسبانية لعلم الأوبئة، أن عيد الميلاد قد يحمل معه ديناميكيات معاكسة، وهذا يعني أن انتقال العدوى، الذي يتركز حاليا بين طلاب المدارس، قد يتباطأ بسبب العطلات وإغلاق المدارس. 

ومع ذلك، فإن التجمعات بين الأجيال، التي تُعد سمة مميزة لهذا الوقت من العام، قد تؤدي إلى خطر ظهور إصابات جديدة في فئات عمرية أخرى.

يُشارك عالم الأوبئة وطبيب الأطفال كيكي باسات هذه المخاوف فوجود ذروة متوقعة لانتقال العدوى في فترة عيد الميلاد يعني أنه "من المتوقع حدوث المزيد من الإصابات" و"زيادة اختلاط الأطفال بالبالغين". 

ونظرًا لأن الأجداد يعتنون بأحفادهم خلال العطلات، فقد شدد على أنه من الضروري أن يتلقى كبار السن التطعيم وأن يحمي الأطفال الذين تظهر عليهم الأعراض أنفسهم بارتداء الكمامات.

أكد مونج أن معدل الإصابة الحالي بالإنفلونزا هو "الأعلى منذ جائحة كوفيد - 19 (2020) ، لكن حالات دخول المستشفيات ليست مرتفعة إلى هذا الحد، موضحًا أن ذلك يعود لسببين أولهما أن الإصابة تتركز بين الأطفال، الذين لا يعانون عادةً من معدلات عالية من الأمراض الخطيرة، وثانيهما أن حالات دخول المستشفيات تحدث دائما بعد حوالي أسبوعين من الإصابة.

زيادة عدد المصابين تسبب أزمة في المستشفيات

يحذر أطباء غرف الطوارئ من أن اجتماع الإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي (RSV) وكوفيد-19 وتدهور حالة المرضى المزمنين يتسبب في زيادة كبيرة في الضغط على الرعاية الصحية، مع أيام من الانهيار في بعض المراكز الصحية وصعوبات في الحصول على أسرّة في المستشفيات.

شدد نائب رئيس الجمعية الإسبانية للطوارئ (Semes)، خافيير ميلان، على ضرورة تفعيل خطط الطوارئ بشكل عاجل، وتعزيز عدد الموظفين، وضمان توافر الأسرة، وقال: “نحن بالفعل في وضع معقد للغاية في العديد من خدمات الطوارئ، مع غرف انتظار مكتظة، وتأخيرات طويلة، ومرضى ينتظرون سريرًا في المستشفى”.

في هذا السياق، أشارت الجمعية إلى أن البلاد قد تجاوزت بالفعل عتبة الوباء، مع غلبة واضحة للإنفلونزا وزيادة مستمرة في كل من الحالات المُشخصة وحالات دخول المستشفيات، وأكد ميلان: "في الأسبوع الماضي، تضاعف معدل الإصابة بفيروسات الجهاز التنفسي".

في بعض المناطق، زاد عدد الحالات المشخصة بأكثر من ثمانية بالمائة مقارنة بالأسبوع السابق، وزادت حالات دخول المستشفيات بأكثر من 50 بالمائة، متجاوزة بالفعل الذروة المسجلة طوال الموسم الماضي.

قال ميلان: "يحتاج المزيد والمزيد من المرضى إلى دخول المستشفى بسبب المضاعفات، وخاصة أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا والذين يعانون من أمراض مصاحبة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، والعمليات الدموية السرطانية أو حالات كبت المناعة".

الأسوأ لم يأت بعد

من جانبها، نددت نقابة CSIF بأن النظام الصحي "بلغ أقصى طاقته" بسبب ارتفاع معدلات الإصابة بالإنفلونزا وكوفيد-19 وغيرها من التهابات الجهاز التنفسي. 

وصرح المتحدث باسم النقابة، داريو كاراسكيلا، قائلا: "لم يبلغ وباء الإنفلونزا ذروته بعد، لكن النظام الصحي يُظهر بالفعل صورة قاتمة. إذ يستقبل قسم الطوارئ ما يقارب 800 مريض يومياً، وبعضهم يجلسون على الكراسي".

تم نسخ الرابط