تقرير كنسي يرصد تحديات متصاعدة أمام المسيحيين في الأراضي المقدسة
كشف تقرير كنسي حديث نشرته الصفحة الرسمية لمجلس الكنائس العالمي وعدد من المؤسسات الاغاثية عبر صفحاتهم الرسمية ، عن تدهور الأوضاع التي تواجه المسيحيين في الأراضي المقدسة، في ظل تصاعد أعمال العنف، وتفاقم الأوضاع الاقتصادية، وفرض قيود على حرية العبادة، إلى جانب الأضرار التي لحقت بعدد من الكنائس والمؤسسات التعليمية والطبية.
وقدم التقرير مجلس بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس، محذرًا من أن هذه التحديات باتت تهدد الوجود المسيحي التاريخي في المنطقة، لا سيما في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.
مخاوف على التراث المسيحي ونداء عاجل للتحرك
وأشار الملخص التنفيذي للتقرير إلى أن التهديدات التي تطال التراث المسيحي، إلى جانب قضايا تتعلق بفرض ضرائب غير مبررة، تشكل مصدر قلق دائم للكنائس والمجتمعات المسيحية، مؤكدًا الحاجة الملحّة لاتخاذ خطوات عاجلة لدعم وقف إطلاق النار في غزة، وضمان حرية العبادة، وحماية المسيحيين بوصفهم «الحجارة الحية» للأراضي المقدسة، إضافة إلى توفير دعم اقتصادي ودبلوماسي يساهم في صمود هذه المجتمعات.
تأثير الحرب على مسيحيي غزة
وسلط التقرير الضوء على تداعيات الحرب على المسيحيين في قطاع غزة، مشيرًا إلى تعرض كنيسة العائلة المقدسة لأضرار جسيمة خلال شهر يوليو الماضي، ما أسفر عن سقوط ضحايا بين المدنيين الذين لجأوا إليها طلبًا للأمان. وعلى خلفية هذه الأحداث، قام بطريرك القدس للروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث، وبطريرك اللاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بزيارة تضامنية لكنائس غزة دعمًا للمجتمع المسيحي هناك.
أضرار واسعة ونقص في المساعدات
وأوضح التقرير أن عددًا من المواقع المسيحية، من بينها كنيسة العائلة المقدسة، وكنيسة القديس برفيريوس، ومستشفى الأهلي المعمداني، تعرضت لأضرار منذ اندلاع الحرب. وذكر أن أقل من 600 مسيحي ما زالوا يحتمون داخل كنيستين فقط، في ظل تحسن محدود في المساعدات الإنسانية عقب وقف إطلاق النار.
كما أشار إلى أن مستشفى الأهلي المعمداني، الذي عمل خلال الحرب بطاقة تفوق قدرته الاستيعابية عدة مرات، لا يزال يعاني من نقص حاد في المعدات الطبية، ويواجه صعوبات في إدخال الأدوية بسبب القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية.
توصيات ودعوة للمساءلة الدولية
وتضمن التقرير مجموعة من التوصيات، أبرزها ضرورة مساءلة الجهات المعنية لضمان تثبيت وقف إطلاق النار واستمراره، وتأمين تدفق كافٍ للمساعدات الإنسانية. كما دعا إلى بحث آليات لدعم إعادة إعمار المستشفيات والمدارس والمؤسسات الخيرية التابعة للكنائس.
تحذير من اعتداءات في الضفة الغربية
وأكد التقرير أن الحاجة لحماية المجتمعات المسيحية وأماكن العبادة لا تقتصر على غزة، بل تمتد إلى الضفة الغربية، حيث تتزايد الاعتداءات التي تستهدف الكنائس والممتلكات والسكان المسيحيين.
نداء أخير للمجتمع الدولي
واختتم التقرير بدعوة المجتمع الدولي إلى مساعدة الكنائس في إعادة بناء مؤسساتها الحيوية، والعمل على توفير أفق أمل دائم لشعوب الأراضي المقدسة، بعد سنوات طويلة من المعاناة وعدم الاستقرار.