عاجل

الكنائس في القدس: رسالة الميلاد المجيد أقوى من الأزمات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أكد بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس، في رسالتهم المشتركة بمناسبة عيد الميلاد، أن رسالة التجسد الإلهي التي انطلقت من بيت لحم قبل أكثر من ألفي عام لا تزال مصدر رجاء حي، رغم ما تمر به المنطقة من أوقات صعبة مليئة بالتحديات والمعاناة.

وشددت الرسالة على أن الكنائس، رغم الظروف القاسية، ماضية في إعلان الإيمان والتمسك بقيم المحبة والسلام التي جاء بها ميلاد السيد المسيح.

الميلاد دعوة لنبذ الخوف وبث الرجاء

واستعادت الرسالة مشهد بشارة الملاك للرعاة، باعتباره لحظة فاصلة حملت بشرى الفرح والخلاص للعالم، مؤكدة أن الميلاد يمثل نداءً إلهيًا لتجاوز الخوف والثبات في الإيمان، مهما تعاظمت الصعوبات.

مشاركة الإنسان آلامه جوهر الرسالة المسيحية

وأوضحت الرسالة أن معنى الميلاد يتجسد في اقتراب الله من الإنسان ومشاركته آلامه ومعاناته، ليمنحه أملًا جديدًا وحياة متجددة قائمة على المحبة والفداء، مشيرة إلى أن هذه الرسالة تظل حاضرة في أزمنة الألم كما في أوقات الفرح.

تحذير من الاكتفاء بشعارات السلام

وفي لهجة واضحة، حذّرت الرسالة من الترويج لما وصفته بـ«سلام الكلمات» في ظل استمرار العنف وسقوط الضحايا، مؤكدة أن المعاناة الإنسانية ما زالت قائمة، وأن الاعتداءات طالت الأرواح والممتلكات والحريات، داخل الأراضي المقدسة وخارجها.

التزام كنسي بالتضامن والدفاع عن السلام

وجدد بطاركة ورؤساء الكنائس التزامهم بالوقوف إلى جانب كل من يعاني، داعين المؤمنين وأصحاب النوايا الصادقة في مختلف أنحاء العالم إلى مواصلة الصلاة والعمل المشترك من أجل تحقيق سلام عادل وحقيقي، ينطلق من أرض الميلاد ليشمل العالم أجمع.

الإيمان قوة للصمود عبر التاريخ

وأشارت الرسالة إلى أن اختبارات الإيمان عبر العصور أثبتت قدرة الإنسان على الصمود في وجه الشدائد، مؤكدة أن الكنيسة، باعتبارها جسدًا واحدًا، مدعوة إلى مرافقة المتألمين ودعمهم روحيًا وإنسانيًا.

تهنئة تحمل معنى الرجاء

واختتمت الرسالة بتوجيه التهاني بعيد الميلاد إلى الكنائس والمؤمنين في القدس والعالم، مع الدعاء بأن يحمل العيد سلامًا حقيقيًا وفرحًا نابعًا من اختبار محبة الله التي ظهرت في ميلاد السيد المسيح في بيت لحم.

تم نسخ الرابط