عماد الدين أديب: رفض الرئيس السيسي للتهجير موقف كتبه التاريخ | فيديو
أكد الكاتب الصحفي عماد الدين أديب أن موقف الرئيس عبد الفتاح السيسي الرافض بشكل قاطع لتهجير الفلسطينيين يُعد من أكثر المواقف السياسية وضوحا وثباتا في تاريخ القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن هذا الرفض لم يكن مجرد تصريح سياسي عابر، بل قرار استراتيجي مبني على ثوابت الأمن القومي المصري والعربي.
وأوضح عماد الدين أديب، خلال حواره ببرنامج «الحكاية» مع الإعلامي عمرو أديب، أن القيادة السياسية المصرية تعاملت مع ملف التهجير منذ اللحظة الأولى باعتباره خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، مؤكدا أن مصر لم ولن تقبل أن تكون جزءاً من تصفية القضية الفلسطينية أو تمرير حلول تُفرض بالقوة على الشعب الفلسطيني.
موقف مصري ثابت لا يقبل المساومة
وأشار أديب إلى أن الرئيس السيسي كان واضحاً منذ البداية في رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين سواء إلى سيناء أو أي أراض أخرى، معتبراً أن هذا الطرح يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي المصري، فضلاً عن كونه ظلما تاريخيا جديدا بحق الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن هذا الموقف لم يتغير رغم الضغوط الدولية والإقليمية، بل على العكس، أصبح أكثر وضوحاً وصلابة، وهو ما عزز مكانة مصر كطرف محوري وصاحب كلمة مسموعة في إدارة الأزمة، وليس مجرد وسيط تقليدي.
قراءة سياسية للرسائل الدولية
وأوضح عماد الدين أديب أن الرسالة التي أرسلتها مصر للعالم كانت شديدة الوضوح: «لا تهجير ولا تصفية للقضية»، مؤكداً أن القاهرة نجحت في نقل هذا الموقف إلى كافة الأطراف الدولية، بما فيها القوى الكبرى، دون الدخول في صدام، ولكن بلغة سياسية حاسمة.
ولفت إلى أن الرئيس السيسي تحدث بلسان الدولة المصرية والشعب المصري معا، حيث عبر عن موقف شعبي رافض لأي مساس بالأرض أو الهوية الفلسطينية، وهو ما منح الموقف المصري قوة مضاعفة على الساحة الدولية.
موقف يُسجل في التاريخ
وشدد أديب على أن هذا الموقف سيُسجل في كتب التاريخ باعتباره أحد أكثر المواقف شرفا في لحظة شديدة التعقيد، مؤكدا أن القيادة السياسية اختارت الوقوف إلى جانب الحق والشرعية الدولية، وليس الانخراط في حلول مؤقتة أو حسابات ضيقة.
واختتم حديثه على أن ما قامت به مصر يعكس رؤية استراتيجية طويلة المدى، تحمي الأمن القومي المصري، وتدعم صمود الشعب الفلسطيني، وتعيد التأكيد على أن القاهرة كانت وستظل حجر الزاوية في أي حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.