عاجل

انقسام بشأن تعديلات قانون الكهرباء لمواجهة السرقات | التفاصيل الكاملة

محمود مسلم في الجلسة
محمود مسلم في الجلسة

شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، نقاشات حامية وموسعة حول التعديلات المقترحة على قانون الكهرباء، ودار السجال البرلماني حول سبل حماية المال العام وضمان استدامة الخدمة، وسط تباين واضح في الآراء بين مؤيد للتعديلات كأداة للردع، ومعارض يراها عبئاً على المواطنين في ظل تعقيدات إدارية.

مؤيدو تعديلات قانون الكهرباء

​في جبهة التأييد، شددت النائبة غادة الضبع على أن قطاع الكهرباء يمثل ركيزة أساسية للاستثمار والحياة اليومية، وأوضحت أن الهدف من التعديلات هو التصدي لظاهرة سرقة التيار وضمان تحصيل مستحقات الدولة، مع تأكيدها على ضرورة تحقيق التوازن بحيث لا يضار المواطن أو الموظف الملتزم، داعية إلى ضرورة تكثيف الوعي التشريعي لتعريف المواطنين بحقوقهم وواجباتهم لتعزيز الامتثال للقانون.

​من جانبه، استعرض النائب محمد أبو العلا، رئيس الحزب الناصري، الطفرة التي حققتها الدولة في قطاع الطاقة وصولاً لمرحلة التصدير، ومع ذلك، وضع يده على التحديات الإجرائية، مشيرًا إلى أن التعقيدات البيروقراطية قد تكون دافعاً لبعض المواطنين للتحايل، مطالبًا بضرورة تسهيل إجراءات الحصول على الخدمة والتوسع في العدادات الذكية، مع مراعاة التناسب في العقوبات بين الاستهلاك المنزلي والصناعي.

كما أعلن النائب محمود مسلم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب "الجبهة الوطنية" بمجلس الشيوخ، موافقة الحزب، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي في وقت حساس يتطلب تكاتف الجهود لحماية مقدرات الدولة وصون استثماراتها في قطاع الطاقة.

وأشاد "مسلم" في كلمته بالجهود الضخمة التي بذلتها الدولة المصرية في قطاع الكهرباء خلال السنوات الماضية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على تلك الإنجازات التي جعلت من مصر مركزاً إقليمياً للطاقة في منطقة الشرق الأوسط، وعنصراً أساسياً لا غنى عنه في عملية التنمية الشاملة.

وأوضح أن الدولة تمتلك الآن فرصة ذهبية لتعزيز صادراتها من الكهرباء، وهو ما يتطلب حماية الشبكة القومية من أي استنزاف غير قانوني، ردع المخالفين وحماية الملتزمين.

وأعلن النائب عصام هلال، عضو مجلس الشيوخ، عن موافقته على مشروع تعديل قانون الكهرباء بتغليظ عقوبة سرقة التيار الكهربائي، معترضا في ذات الوقت على تغليظ العقوبة، مضيفًا: "أهمس في أذن الحكومة أن مش كل تشديد للعقوبة يحقق الردع العام بل ربما يلقي القاضي إلى خروج المتهم من الاتهام؛ نظرا لبشاعة العقوبة أو عدم تناسبها مع الجرم.

وشدد النائب عصام هلال على أن المهم أن يكون هناك دراسة حقيقية لحكومة قطاع الكهرباء لكي لا نصل إلى جريمة سرقة التيار الكهربائي.

المعارضون لتعديلات القانون

​وفي موقف معارض، أعلن النائب أحمد حلمي الصفتي رفضه لمشروع القانون، معتبراً أن الحل يبدأ بتركيب العدادات الكودية وليس فقط بتغليظ العقوبات.

وانتقد "الصفتي" الفوارق السعرية الكبيرة، موضحاً أن محاسبة العداد "العشوائي" بأكثر من جنيهين للكيلووات مقابل 55 قرشاً للعداد القانوني تخلق خللاً في العدالة وتشجع على السرقة، مؤكداً أن توفير العدادات الكودية هو الوسيلة الفنية الأدق لضبط المخالفات.

ومن جانبه، ​أعلن النائب محمد جامع، ممثل حزب العدل بمجلس الشيوخ، رفض الحزب القاطع لمشروع تعديل قانون الكهرباء، محذراً من أن العقوبات المقترحة تتجاهل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها المواطن البسيط.

وأوضح "جامع"، أن انخفاض قيمة العملة وارتفاع تكاليف المعيشة يستوجبان النظر للتشريع من منظور "المستخدم المنزلي"، رافضاً تحميل المواطنين أعباءً مالية جديدة، ​وطالب بضرورة إعادة صياغة القانون لضمان العدالة، والتمييز بدقة بين "السرقة العمد" و"الاستخدام المشروع".

طرح رؤية تهدف لإشراك القطاع الخاص لتحسين جودة الخدمة

​في سياق متصل، طرح النائب علاء عبد النبي رؤية تهدف إلى إشراك القطاع الخاص لفتح باب المنافسة وتحسين جودة الخدمة، وأكد أن استراتيجية الدولة يجب أن تركز على "منع الجريمة قبل وقوعها" من خلال حلول تقنية وفنية، على أن يكون تغليظ العقوبات جزءاً من خطة شاملة للردع والحماية وليس حلاً وحيداً.

تم نسخ الرابط