وزير الخارجية يؤكد أن استقرار جنوب السودان عنصر أساسي لأمن القرن الإفريقي
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اليوم الأحد الموافق 21 ديسمبر، وفدًا من جمهورية جنوب السودان برئاسة مانداي سمايا كومبا وزير الخارجية والتعاون الدولي، وذلك لبحث مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، وتبادل وجهات النظر حول سبل دعم الاستقرار في جنوب السودان، وتعزيز التعاون الإقليمي في منطقتي شرق أفريقيا والقرن الأفريقي.
وخلال اللقاء، تسلم الوزير عبد العاطي رسالة خطية موجهة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، من الرئيس سلفاكير ميارديت رئيس جمهورية جنوب السودان، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها.

لقاء وزير الخارجية ونظيره جنوب السوداني
وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير عبد العاطي أكد دعم مصر الكامل لكافة الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في جنوب السودان، مشددًا على أن استقرار جنوب السودان يمثل عنصرًا أساسيًا لدعم الأمن والاستقرار في منطقة شرق أفريقيا والقرن الأفريقي بشكل عام.
وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول مستجدات الأوضاع الداخلية في جنوب السودان، حيث استمع وزير الخارجية المصري إلى رؤية نظيره الجنوب سوداني بشأن المرحلة المقبلة، بما يشمل الاستحقاقات السياسية المنتظرة.
وأكد الوزير في هذا السياق أهمية دعم العملية الانتقالية، وتشجيع الحوار بين مختلف الأطراف الجنوب سودانية، والعمل على تقريب وجهات النظر، وتغليب المصلحة الوطنية، وتهيئة المناخ المناسب لإجراء الاستحقاقات السياسية في أجواء توافقية وسلمية، مع الاستفادة القصوى من الدعم الذي يقدمه المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية.

وفيما يخص العلاقات الثنائية، أشار المتحدث الرسمي إلى أن الوزير عبد العاطي شدد على الأهمية التي توليها القاهرة لتطوير مسار العلاقات بين مصر وجنوب السودان في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
وفيما يتعلق بملف نهر النيل، أوضح المتحدث الرسمي أن وزير الخارجية أكد أهمية تعزيز التعاون بين دول حوض النيل وفقًا لقواعد القانون الدولي، ولا سيما مبادئ الإخطار المسبق، والتشاور، والتوافق، وعدم إحداث ضرر.
كما جدد دعم مصر لـمبادرة حوض النيل (NBI) باعتبارها الإطار الفني والمؤسسي الجامع للتعاون بين دول الحوض.
وثمن وزير الخارجية الدور الذي تقوم به جنوب السودان في إطار مبادرة حوض النيل، خاصة من خلال مشاركتها في اللجنة المصغرة المعنية بالعملية التشاورية، داعيًا إلى البناء على ما تحقق من خطوات، واستكمال العملية التشاورية للتوصل إلى توافق يراعي مصالح جميع دول الحوض وفقًا للقانون الدولي، بما يعزز فرص التوافق المؤسسي طويل الأمد، ويحافظ على استدامة نهر النيل بوصفه مصدرًا للتعاون وليس للصراع.

واختتم السفير تميم خلاف تصريحاته بالتأكيد على أن وزير الخارجية شدد على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين مصر وجنوب السودان خلال المرحلة المقبلة، من خلال الزيارات المتبادلة، بما يسهم في تعزيز الثقة المتبادلة، ودفع مسار التعاون الثنائي نحو آفاق أوسع.



