شبهات النسوية| الإسلام انتصر للمرأة ثم هزمها الفقهاء: أزهري يرد بالدليل
قال الدكتور أبو اليزيد سلامة، الباحث الشرعي بهيئة كبار العلماء بالأزهر: خدعوك فقالوا:«الإسلام انتصر للمرأة ثم هزمها الفقهاء»، حيث الحقيقة أن الإسلام كرّم المرأة، والفقهاء حَمَوها بالعدل لا بالشعارات.
وبين أن هذه الدعوى تُبنى على فصلٍ مصطنع بين الإسلام وفقهه؛ وكأن الإسلام جاء مبادئ عامة، ثم جاء الفقهاء فأفسدوها، والحقيقة أن الإسلام لم يأتِ شعارات معلّقة، بل جاء بتشريعٍ يُنظّم الحياة، والفقه هو العلم الذي يَفهم النص ويُنزله على الواقع ويمنع العبث به.
الإسلام تشريع… والفقه ضمانة
وقال أبو اليزيد سلامة: الفقهاء لم يشرّعوا من عند أنفسهم، بل استنبطوا من القرآن والسنة وفق قواعد معلومة، فكان الفقه عبر القرون سورًا من العدل يمنع أن تتحول “كرامة المرأة” إلى كلامٍ فضفاض يُستغل، أو إلى عاداتٍ ظالمة تُلبس ثوب الدين.
أمثلة واضحة: كيف حمى الفقهاء المرأة بالعدل لا بالشعارات
ذمّة مالية مستقلة: للمرأة حق التملك والتصرف في مالها بيعًا وشراءً وهبةً وصدقةً، دون إذن زوج أو ولي إذا كانت رشيدة.
لا زواج بإكراه: رضا المرأة شرط لصحة الزواج، والإكراه مرفوض شرعًا، ولها حق الاعتراض والفسخ عند وقوعه.
مخارج عادلة من الزواج المؤذي
مخارج عادلة من الزواج المؤذي: أقرّ الفقه الخُلع والفسخ للضرر وسوء العشرة والغيبة، حمايةً للمرأة من الاستمرار في علاقة تُهدر إنسانيتها.
أولوية الأم في الحضانة
أولوية الأم في الحضانة: قُدِّمت الأم في الحضانة ما دامت صالحة، مراعاةً لمصلحة الطفل ورعايته.
لا مبرر للعنف ضدها
إسقاط تبرير العنف والإهانة: “الطاعة” في المعروف لا في الإيذاء، وأي ضررٍ أو امتهانٍ مرفوض، ويُرفع إلى القضاء.
أين الخلل إذن؟
ولفت إلى أن الخلل ليس في الإسلام، ولا في الفقه كمنظومة علمية، بل في: عادات اجتماعية ظالمة، تطبيق جاهل للنصوص، أو اجتزاء متعمد للأحكام، ثم تُلصق النتائج باسم “الفقهاء” لتُصبح القضية صراعًا مع الدين بدل أن تكون إصلاحًا للواقع.
وشدد الباحث الشرعي بهيئة كبار العلماء على أن الإسلام كرّم المرأة، والفقهاء حَمَوها بالعدل لا بالشعارات، ومن أراد إنصاف المرأة حقًا، فليُصلح التطبيق، لا أن يهدم المنهج.




