عاجل

عاطف مغاوري: أزمة قانون الأحوال الشخصية أخلاقية واقتصادية قبل أن تكون تشريعية

النائب عاطف مغاوري
النائب عاطف مغاوري

قال النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، إن تأخر صدور قانون الأحوال الشخصية لا يرجع إلى سبب واحد، بل يرتبط بتداخل اختصاصات عدة جهات، مؤكدًا أن الأزمة الحقيقية في هذا الملف ليست تشريعية فقط، بل أخلاقية واقتصادية في الأساس.

وأوضح مغاوري، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أنه رغم أن المجتمع المصري من حيث المسلمين لا يعاني من تعدد أو تباين مذهبي حاد يعوق التشريع، فإن الخلل يكمن في تحول العلاقة الزوجية من علاقة قائمة على السكن والمودة والرحمة، كما نص عليها الشرع، إلى علاقة صراعية ذات طابع اقتصادي وانتقامي، غالبًا ما يدفع ثمنها الأطفال.

وأضاف عضو مجلس النواب: «للأسف، الصراع بين طرفي العلاقة بعد الانفصال لا يكون على الحقوق فقط، بل يتحول في كثير من الأحيان إلى صراع على حساب الأطفال، وكأنهم أداة ضغط أو وسيلة انتقام».

وأشار مغاوري، إلى أن العلاقة الزوجية التي تنتهي دون إنجاب لا تثير أزمات تشريعية كبرى، إذ ينفصل الطرفان ويمضي كلٌ في طريقه، لكن المشكلة الجوهرية تبدأ عندما يكون هناك أطفال، وهنا يصبح قانون الأحوال الشخصية معنيًا أولًا وأخيرًا بحماية مستقبلهم.

وأكد أن المشرع لا ينبغي أن ينحاز لأي من طرفي النزاع، وإنما يجب أن يشرع للمستقبل، أي لصالح الأطفال، بما يضمن نشأتهم في بيئة آمنة ومستقرة، مشددًا على أن الخلاف بين الزوجين لا يمكن أن يمحو وجود الأبناء أو يلغي مسؤولية المجتمع والدولة تجاههم.

وفيما يتعلق بتعثر طرح القانون خلال الفصول التشريعية السابقة، أوضح مغاوري أن هناك إشكالية إجرائية، تمثلت في تقديم بعض الجهات لمشروعات قوانين دون أن تكون لها الصفة الدستورية لذلك، مشيرًا إلى أن مشروعات القوانين لا تقدم إلا من الحكومة أو من النواب، بينما يمكن للجهات الأخرى، مثل الأزهر الشريف، أن تقدم رؤى أو مقترحات يتبناها النواب أو تحيلها الحكومة رسميًا.

وأضاف أن غياب الإرادة السياسية الواضحة، والخشية من فتح ملف شديد الحساسية دون توافق مجتمعي حقيقي، كانا من أبرز أسباب التأجيل، محذرًا من أن إصدار قانون جديد دون حوار مجتمعي عميق ورؤية متوازنة قد يؤدي إلى نتائج أسوأ من الوضع القائم، مؤكدًا أن التعجل في تشريع قانون الأحوال الشخصية دون توافق وعدالة ورحمة قد يفاقم الأزمات بدلًا من حلها، معربًا عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة تحريكًا جادًا للملف، قائمًا على رؤية رشيدة تحقق العدل وتحمي الأسرة وتضع مصلحة الأطفال في المقام الأول.

تم نسخ الرابط