حصاد 2025 من الكوارث الطبيعية.. زلازل وفيضانات تجتاح العالم
شهد العالم خلال عام 2025 واحدة من أكثر السنوات اضطرابًا على مستوى الكوارث الطبيعية، بعدما توالت الزلازل العنيفة والفيضانات الكاسحة والعواصف المدارية في قارات عدة، مخلفةً آثارًا إنسانية ومادية وصفت بأنها “الأكبر منذ عقدين”.
وجمع العام بين شدة الظواهر وسرعة تواترها، مما أعاد تحذيرات المؤسسات الدولية بشأن التغير المناخي وتدهور البيئة وتراجع قدرة الدول على الاستجابة.

وفي هذا التقرير، نستعرض حصاد عام 2025 من الكوارث الطبيعية، حيث اجتاحت الزلازل والفيضانات العواصم والمدن حول العالم، مخلفة دمارًا واسعًا وخسائر بشرية ومادية جسيمة، ونسلط الضوء على أبرز الكوارث التي هزت الأرض والإنسان خلال العام، ونرصد تأثيراتها على المجتمعات المحلية وجهود التعافي والمساعدات الدولية المبذولة للحد من تداعياتها.
أولاً: الزلازل الكبرى في 2025
زلزال بيكالونجان (إندونيسيا)
ضربت أمطار غزيرة مصحوبة بانهيارات أرضية منطقة بيكالونجان في جزيرة جاوة يوم 10 يناير، بالتزامن مع نشاط زلزالي محدود، وأسفر الحدث المركب عن وفيات وإصابات وانزلاقات طينية دمرت منازل وطرقات رئيسية.
زلزال ميانمار (7.7–7.9 ريختر)
ويعد زلزال ميانمار الذي وقع في 28 مارس، هو أقسى كارثة حدثت زلزالية في العام، وبدأت الكوارث الكبرى مبكرًا عندما هز زلزال قوي مناطق واسعة شمالي ميانمار في مارس، مخلفًا آلاف القتلى والجرحى، ودمارًا امتد إلى مدن عدة، في واحدة من أعنف الهزات الأرضية التي شهدتها البلاد منذ عقود.
وتسبب الزلزال في انهيار مئات المباني وانقطاع الاتصالات والكهرباء عن مناطق كاملة، فيما استمرت فرق الإغاثة في عمليات البحث تحت الأنقاض لأيام طويلة وسط صعوبات كبيرة

وهز زلزال قوي منطقة ساغاينغ قرب ماندالاي، مدمرًا آلاف المنازل ومنشآت البنية الأساسية، ومخلفًا آلاف القتلى والمفقودين، وأعلنت مناطق واسعة منكوبة، وتواصلت أعمال الإنقاذ لأيام وسط انهيارات متتابعة.
زلزال كامتشاتكا
يعد زلزال كامتشاتكا الذي وقع في 29 يوليو بقوة 8.8 ريختر، أحد أضخم زلازل العام، حيث ضربت الهزة المحيط الهادئ قبالة شبه جزيرة كامتشاتكا، مطلقة تحذيرات من تسونامي، ومسببة أضرارًا بالبنية الساحلية وانقطاعات كهرباء كبيرة، وعلى الرغم من عمقه البحري، اعتبر من أقوى زلازل العقد.
زلزال سولاويزي
بينما حدث زلزال سولاويزي بإندونيسيا يوم 17 أغسطس، بقوة 5.8 ريختر، والذي أسفر عن قتلى وإصابات وانهيارات جزئية للمباني، مع تضرر البنية الطرقية ومحطات الكهرباء في وسط سولاويزي.
زلزالي دافاو أورينتال
وزلزال دافاو أورينتال بالفلبين والذي وقع في 10 أكتوبر، بقوة 7.4 ريختر و 6.7 درجة، الذي ضربت سلسلة هزات قوية مينداناو خلال ساعات، مسببة وفيات وإصابات، وعمليات نزوح واسعة، إضافة إلى تدمير مدارس ومراكز طبية وطرقات.

زلزال بلخ
وأدى زلزال بلخ الذي وقع أفغانستان في 3 نوفمبر بقوة 6.2 ريختر إلى خسائر بشرية وانهيار منازل ريفية في شمال البلاد، مع صعوبة الوصول إلى القرى الجبلية المتضررة.
ثانيًا: الفيضانات والانهيارات الأرضية والكوارث المائية 2025
فيضانات بيكالونغان (جاوة – إندونيسيا)
تسببت أمطار غير مسبوقة في غمر أحياء كاملة وانهيارات أرضية وسقوط ضحايا عدة.
فيضانات جاكرتا
شهدت العاصمة الإندونيسية فيضانات قوية هي الأسوأ منذ سنوات، أدت إلى وفيات وتشريد آلاف الأسر، وسط غمر شوارع رئيسية وتعطل كامل لحركة النقل.
فيضانات كوريا الجنوبية
أدت أمطار موسمية غزيرة إلى انهيارات أرضية، وأغرقت مدنًا بالكامل، وأسفرت عن ضحايا وتشريد آلاف السكان.

فيضانات جنوب وشرق آسيا
عانت سريلانكا، الهند، تايلاند، فيتنام ونيبال من سلسلة فيضانات متتابعة بسبب أمطار موسمية قياسية، أدت إلى:
- عشرات الوفيات
- غمر مناطق زراعية هائلة
- تهجير مئات الآلاف
فيضانات تايلاند وسريلانكا مجددًا
تجددت الأمطار الغزيرة لتضرب المناطق الساحلية، مخلفة خسائر واسعة في البنية التحتية.
فيضانات سومطرة (إندونيسيا).. الكارثة الأكبر مائيًا
كارثة نهاية العام، حيث اجتاحت الفيضانات والانهيارات الأرضية محافظات آتشيه وشمال وغرب سومطرة بعد عاصفة مدارية قوية.
الحصيلة:
- مئات القتلى
- مئات المفقودين
- أكثر من مليون نازح
- دمار قرى وجسور وطرق رئيسية
- عزل مناطق واسعة لأيام
وجرى اعتبار الكارثة واحدة من أعنف الأحداث المناخية في جنوب شرق آسيا منذ تسونامي 2004.

ثالثًا: العواصف والأعاصير
بجانب الزلازل والفيضانات، شهد عام 2025 سلسلة عواصف مدارية في:
- المحيط الهندي
- جنوب شرق آسيا
- السواحل الفلبينية
- جزر المحيط الهادئ
وتسببت بخسائر مادية ضخمة، وتعليق الملاحة الجوية والبحرية، وانقطاعات كهرباء طويلة.
عام ثقيل الكلفة
وتشير تقديرات دولية أولية إلى أن خسائر الكوارث الطبيعية في 2025 تجاوزت 130 مليار دولار في النصف الأول فقط، بينما تؤكد تقارير أممية أن الأثر الحقيقي من نزوح وتشريد وتدمير بنى تحتية يتجاوز ذلك بكثير.



