كمبوديا: أكثر من نصف مليون ساكن نزحوا بسبب الحرب مع تايلاند
أعلنت كمبوديا، يوم الأحد، أن أكثر من نصف مليون شخص في البلاد نزحوا جراء أسبوعين من الاشتباكات الحدودية الدامية مع تايلاند المجاورة، وذلك قبيل محادثات إقليمية تهدف إلى تخفيف التوترات.
وقال مسؤولون إن القتال المتجدد بين الجارتين في جنوب شرق آسيا هذا الشهر، والذي تضمن استخدام الدبابات والطائرات بدون طيار والمدفعية، أسفر عن مقتل 22 شخصاً على الأقل في تايلاند و19 شخصا في كمبوديا.

تطورات الصراع بين كمبوديا وتايلاند
ينبع الصراع من نزاع إقليمي حول ترسيم الحدود الذي يعود إلى الحقبة الاستعمارية، والذي يبلغ طوله 800 كيلومتر (500 ميل)، بالإضافة إلى وجود عدد قليل من أطلال المعابد القديمة على الحدود.
وأعلنت كل من كمبوديا وتايلاند يوم الأحد أن اجتماع وزراء خارجية دول جنوب شرق آسيا الذي تستضيفه ماليزيا يوم الاثنين من المتوقع أن يخفف من حدة التوترات، ووصفت بانكوك الاجتماع بأنه "فرصة مهمة لكلا الجانبين".
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية التايلاندية، ماراتي ناليتا أندامو، مجددا الشروط السابقة للمفاوضات، بما في ذلك مطالبة بانكوك بأن تكون بنوم بنه أول من يعلن الهدنة، وأن تتعاون في جهود إزالة الألغام على الحدود.
وقالت ناليتا للصحفيين إن هذه الشروط "ستوجه تفاعلنا في المناقشات غداً في كوالالمبور".

وقالت وزارة الخارجية الكمبودية إن الاجتماع يهدف إلى استعادة "السلام والاستقرار وعلاقات حسن الجوار"، وأضافت أن بنوم بنه "ستؤكد مجددا موقفها الثابت المتمثل في حل الخلافات والنزاعات من خلال جميع الوسائل السلمية والحوار والدبلوماسية".
وقالت وزارة الداخلية الكمبودية إن أكثر من 518 ألف شخص "يعانون من مشقة شديدة بسبب النزوح القسري من منازلهم ومدارسهم" هرباً من القصف المدفعي والجوي التايلاندي.
وقالت بانكوك إن القتال تسبب في نزوح حوالي 400 ألف شخص في تايلاند.
وصرح المتحدث باسم وزارة الدفاع التايلاندية، سوراسانت كونجسيري، للصحفيين يوم الأحد بأن أكثر من 200 ألف شخص ما زالوا في الملاجئ، وقال: "هناك بعض القرويين الذين يمكنهم العودة إلى ديارهم"، لكنه حذر من أنه قد لا يزال هناك "بعض الألغام أو القنابل الخطيرة المتبقية".



