عاجل.. مجلس الشيوخ يقر عقوبات رادعة للموظفين المخالفين في قطاع الكهرباء
شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم، برئاسة المستشار عصام فريد، الموافقة على تعديل المادة (٧٠) من مشروع القانون المقدم من الحكومة، والخاص بتعديل بعض أحكام قانون الكهرباء الصادر بالقانون رقم ٨٧ لسنة ٢٠١٥، والمحال للمجلس من مجلس النواب.
تفاصيل العقوبات الواردة في المادة (٧٠)
وفقاً للتعديل الذي أقره المجلس، يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة،وبغرامة مالية تتراوح ما بين مائة ألف جنيه ومليون جنيه،أو بإحدى هاتين العقوبتين،كل من ارتكب أفعالاً محددة أثناء تأدية مهام وظيفته في أنشطة الكهرباء أو بسببها، وهذه الأفعال هي:
أولاً: القيام بتوصيل التيار الكهربائي لأي من الأفراد أو الجهات بالمخالفة لأحكام القانون والقرارات المنفذة له.
ثانياً العلم بوقوع أي مخالفة تتعلق بتوصيل الكهرباء والامتناع عن إبلاغ السلطة المختصة بها.
ثالثاً: الامتعاد عمداً عن تقديم الخدمات المرخص بها دون وجود عذر قانوني أو سند من القانون.
مضاعفة العقوبات والتعويضات
ونص القانون على تغليظ العقوبة في حالة "العود" (تكرار المخالفة)، حيث تضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى.
كما ألزم القانون المحكمة المختصة بضرورة الحكم على الجاني برد مثلي قيمة استهلاك التيار الكهربائي الذي تم الاستيلاء عليه (في الحالات المتعلقة بالبند الأول)، بالإضافة إلى إلزامه بكافة نفقات إعادة الشيء إلى أصله إذا استدعى الأمر ذلك.
قطاع الكهرباء يمثل أحد الأعمدة الرئيسية للبنية الاقتصادية والاجتماعية للدولة
ومن جانبة،أعلن النائب محمد إبراهيم موسى،عضو مجلس الشيوخ،موافقته من حيث المبدأ على مشروع القانون بتعديل بعض أحكام قانون الكهرباء،مؤكداً أن قطاع الكهرباء يمثل أحد الأعمدة الرئيسية للبنية الاقتصادية والاجتماعية للدولة، وأن استقراره يتطلب انضباطاً دقيقاً في الإدارة والرقابة لحماية مسيرة التنمية الشاملة.
وأوضح "موسى" خلال كلمته بالجلسة العامة اليوم الأحد، أن الواقع العملي أظهر حاجة ملحة للتعديل التشريعي لمواجهة الأساليب المستحدثة في التحايل والاستيلاء غير المشروع على التيار، وهي ممارسات تكبد الدولة خسائر مالية جسيمة وتؤثر سلباً على جودة الخدمة واستدامتها. وأشار إلى أن القانون يهدف لتشديد العقوبات على جرائم التدخل العمدي في المعدات، مع إحكام ضبط السلوك الإجرامي بما يتناسب مع حجم الضرر الفني والاقتصادي.
وأشاد النائب بالفلسفة التشريعية التي اتبعتها اللجنة المشتركة، خاصة في الفصل بين الجرائم الإيجابية والسلبية لضمان تفريد المسؤولية الجنائية، والالتزام بالمبادئ الدستورية والشرعية الجنائية.
التشريع يمثل حماية حقيقية لحقوق الدولة والمواطنين الملتزمين على حد سواء
وثمن استحداث نظام "التصالح المتدرج"، مؤكداً أنه يوازن ببراعة بين الردع العام والعدالة التصالحية، حيث يتيح للمخالفين سداد قيمة الضرر وفقاً لمراحل الدعوى بما يدعم استدامة المرفق، مؤكدا أن هذا التشريع يمثل حماية حقيقية لحقوق الدولة والمواطنين الملتزمين على حد سواء، ويضمن استمرار تقديم الخدمة بكفاءة عالية، مما يجعله خطوة ضرورية لدعم ركائز التنمية المستدامة في مصر.