عاجل

برلماني لـ "الشيوخ": تعديلات قانون الكهرباء ركيزة لحماية الأمن الاقتصادي

النائب محمد إبراهيم
النائب محمد إبراهيم موسى

أعلن النائب محمد إبراهيم موسى، عضو مجلس الشيوخ،موافقته من حيث المبدأ على مشروع القانون بتعديل بعض أحكام قانون الكهرباء،مؤكداً أن قطاع الكهرباء يمثل أحد الأعمدة الرئيسية للبنية الاقتصادية والاجتماعية للدولة، وأن استقراره يتطلب انضباطاً دقيقاً في الإدارة والرقابة لحماية مسيرة التنمية الشاملة.

وأوضح "موسى" خلال كلمته بالجلسة العامة اليوم الأحد، أن الواقع العملي أظهر حاجة ملحة للتعديل التشريعي لمواجهة الأساليب المستحدثة في التحايل والاستيلاء غير المشروع على التيار، وهي ممارسات تكبد الدولة خسائر مالية جسيمة وتؤثر سلباً على جودة الخدمة واستدامتها. وأشار إلى أن القانون يهدف لتشديد العقوبات على جرائم التدخل العمدي في المعدات، مع إحكام ضبط السلوك الإجرامي بما يتناسب مع حجم الضرر الفني والاقتصادي.

وأشاد النائب بالفلسفة التشريعية التي اتبعتها اللجنة المشتركة، خاصة في الفصل بين الجرائم الإيجابية والسلبية لضمان تفريد المسؤولية الجنائية، والالتزام بالمبادئ الدستورية والشرعية الجنائية.

 التشريع يمثل حماية حقيقية لحقوق الدولة والمواطنين الملتزمين على حد سواء

وثمن استحداث نظام "التصالح المتدرج"، مؤكداً أنه يوازن ببراعة بين الردع العام والعدالة التصالحية، حيث يتيح للمخالفين سداد قيمة الضرر وفقاً لمراحل الدعوى بما يدعم استدامة المرفق، مؤكدا أن هذا التشريع يمثل حماية حقيقية لحقوق الدولة والمواطنين الملتزمين على حد سواء، ويضمن استمرار تقديم الخدمة بكفاءة عالية، مما يجعله خطوة ضرورية لدعم ركائز التنمية المستدامة في مصر.

تطوير المنظومة الجنائية والتنظيمية لمواجهة ظاهرة الاستيلاء غير المشروع على التيار

وفي سياق متصل،​وافق مجلس الشيوخ، خلال جلسته العامة المنعقدة اليوم الأحد برئاسة المستشار عصام فريد، من حيث المبدأ على مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الكهرباء الصادر برقم 87 لسنة 2015، والمحال من مجلس النواب.

وتهدف التعديلات إلى تطوير المنظومة الجنائية والتنظيمية لمواجهة ظاهرة الاستيلاء غير المشروع على التيار، والتي تسببت في خسائر مالية وفنية هائلة مست سلامة الشبكة القومية واستدامة المرفق.
​تشديد العقوبات لمواجهة الأساليب المستحدثة
​أعاد مشروع القانون بناء الإطار العقابي في المادتين (70) و(71)، مشدداً العقوبات على جرائم الاستيلاء بغير حق على الكهرباء، والتوصيلات المخالفة، أو امتناع العاملين بالقطاع عمداً عن تقديم الخدمة. كما استحدث القانون ظروفاً مشددة تصل عقوبتها إلى "السجن" في حالات التدخل العمدي في معدات الإنتاج والنقل، أو إذا اقترن الاستيلاء بإتلاف المنشآت بما يؤدي لانقطاع التيار.
​لمسات "اللجنة المشتركة": انحياز للدستور والعدالة
​أدخلت اللجنة المشتركة تعديلات جوهرية لضبط نطاق التجريم، بما يتسق مع مبدأ "شخصية العقوبة". ففي المادة (70)، فصلت اللجنة بين جريمة "التوصيل المخالف" وجريمة "الامتناع عن الإبلاغ"، وقصرت غرامة رد مثلي قيمة الاستهلاك على المرتكب الفعلي للفعل لضمان عدم معاقبة من لم يحقق منفعة. كما أوجبت إلزام المحكوم عليه بسداد نفقات إعادة الشيء إلى أصله حماية للمال العام.
​وفي لفتة تعكس الانحياز للعدالة الاجتماعية، خفضت اللجنة الحد الأدنى للغرامة في المادة (71) من 100 ألف جنيه إلى 50 ألف جنيه، وذلك لإتاحة مساحة للقاضي لتفريد العقوبة بما يتناسب مع الحالات البسيطة، مؤكدة أن الردع الحقيقي يتحقق بالجزاء المعقول والقابل للتنفيذ لا بالتغليظ المبالغ فيه.
 

تم نسخ الرابط