أسقف أوتاوا ومونتريال وشرق كندا: الحب هو مفتاح الحياة
قال الأنبا بولس، أسقف أوتاوا ومونتريال وشرق كندا للأقباط الأرثوذكس ، الحب هو جوهر الحياة، فهو المسيح ذاته، من يمتلك الحب يمتلك الحياة، لأن الحياة متجذرة في المسيح، والمسيح موجود في كل قلب ينبض بالحب.
الحب في مواجهة الشدائد
وأضاف الأنبا بولس، بأن الحب يظهر في أبهى صوره عند مواجهة الشدائد والاضطهاد، فالحب الحقيقي هو أن نستمر في المحبة رغم الظروف القاسية، وعندما تتجاوز التجربة حدود طاقتنا البشرية، فإن نعمة الله تتجلى في قلب الإنسان، الحب هو التسامح رغم الألم، والحماية رغم الظلم، والنور الذي يهدم معاقل العدو ويكسر أسلحته، الحب لا يغمره الغضب، ولا يفقد جماله، ولا تناله قوة الموت.
الحب فوق كل شيء
واشار أسقف أوتاوا ومونتريال وشرق كندا، إلي أن الحب أسمى من المعرفة أو اللغة، فهو رفيقنا الأبدي الذي أسسه المسيح ليكون معيار النمو الروحي، ويظهر ذلك في محبة الأعداء ومد اليد الأخرى كدليل حي على مسكن المسيح في القلب.
الحب في التجربة اليومية
وحث الأسقف المؤمنين على تجربة الحب في المواقف الصعبة، وإذا شعر الإنسان بقلة حبه، فليقف ويطلب الرحمة من الله: "ارحمني يا رب"، لأن بدون الحب نصبح بلا قيمة. الحب لا يُشترى ولا يُقايض، إنه نعمة من الروح القدس في داخلنا، فوق الطبيعة والطاقة البشرية.
ويشير إلى أمثلة القديسين، مثل القديس يوحنا القصير، الذي فرح بالإهانة لأنه شعر بظهور حب المسيح فيه، وبفضل هذا الحب يُدرك الإنسان معنى الأبدية.
الحب ضد الأنانية والخوف
واختتم الأنبا بولس، أسقف أوتاوا ومونتريال وشرق كندا، قائلا: عندما يغيب الحب، يتحول القلب والعقل نحو الذات وحماية النفس، بعيدًا عن المسيح، وهو ما يجعل الإنسان يضع مركز حياته في الأمان الشخصي بدلًا من المسيح، كما نصح آبا بيمين: "حتى لو اقتلعوا عينيك، لا تغضب ولا تاضطراب".