كيف يؤثر التوتر النفسي على جهاز المناعة؟.. خطر يهدد حياتك
من الممكن أن يعاني الكثير من الأشخاص من التوتر النفسي في حياتهم، لكن عندما يصبح مزمنا، فإنه قد يجعلهم عرضة للإصابة بمشاكل ويتسبب بنقص المناعة لديهم.
فيما يلي نستعرض كيف يؤثر التوتر النفسي على الجهاز المناعي؟
التوتر النفسي وجهاز المناعة
في الحقيقة إن التواصل والعلاقة بين الجهاز المناعي والجهاز العصبي كبيرة، وتشمل عدة طرق مختلفة لتنظيم عمل الجسم، لذا فهناك علاقة مؤكدة بين نشاط وصحة الجهاز المناعي وبين التوتر النفسي ومزاج الشخص.
يؤدي القلق والتوتر وأية مشكلات متعلقة بالمزاج وصحة الجهاز العصبي إلى ارتفاع مستوى هرمونات الإجهاد والتوتر في الجسم ومنها هرمون الكورتيزول وهرمون الأدرينالين ممّا يزيد من الضغط على الجهاز المناعي وبالتالي إضعافه.
لذا قد تلاحظ أنه ومع زيادة التوتر النفسي والقلق لأي سبب كان فإنه قد يزداد خطر بعض المشكلات الصحية الآتية:
زيادة خطر العدوى وتكرارها.
بطء التئام الجروح.
التأثير سلبا على صحة الجلد والبشرة، من خلال زيادة وتفاقم مشكلة حب الشباب مثلا.
زيادة خطر الإصابة بالأمراض المناعية أو تفاقم أعراضها، مثل:التهاب المفاصل، التصلب اللويحي، الأكزيما، الصدفية والربو.
الأمراض النفسية وجهاز المناعة
هناك عدة طرق للتواصل بين الجهازين المناعي والعصبي، ومن إحدى طرق التواصل بينهما هو إفراز السيتوكين (Cytokine) وهي نوع من البروتينات التي يفرزها الجهاز المناعي في حالات المرض، العدوى أو القلق أو أية مؤثرات تحفز ردة فعل الجهاز المناعي.
تكمن العلاقة بين الجهازين من خلال انتقال السيتوكين إلى الدماغ وتأثيره على النواقل العصبية المتحكمة بالمزاج والصحة النفسية فيؤدي إلى اضطراب مستويات السيروتونين، الدوبامين والجلوتاميت وبالتالي زيادة خطر الإصابة بالأمراض النفسية مثل: الاكتئاب، القلق أو الفصام.
كما يلاحظ عند المرضى المصابين بالاكتئاب والتوتر النفسي، بأن قدرة جهازهم المناعي تصبح أقل في مقاومة الأمراض وقد تصبح فعالية المطاعيم أقل عندهم مقارنة بالأصحاء، ونلاحظ أيضا بأن مرض الاكتئاب يرتبط بزيادة خطر أمراض القلب وخطر الإدمان.
تعزيز صحة الجهاز المناعي والصحة النفسية
إليك أهم النصائح والتعليمات حول المساعدة في تعزيز صحة الجهاز المناعي وتقليل التوتر النفسي والقلق:
1. تناول الطعام الصحي
إن التنوع الغذائي يضمن تزويد الجسم بجميع ما يحتاجه من فيتامينات ومعادن وعناصر، يشمل الغذاء المتوازن على تناول كل من: الخضار والفواكه، البروتينات، النشويات، البقوليات والدهون الجيدة.
2. المكملات الغذائية
يمكن تناول المكملات الغذائية الدوائية التي من شأنها تعزيز صحة الجهاز المناعي، مثل: فيتامين د، فيتامين ج، فيتامين أ، حبوب الزنك، فيتامين ب، فيتامين ي والبروبيوتيك.
3. ممارسة الرياضة
تؤدي ممارسة الرياضة بانتظام إلى تنشيط الدورة الدموية مما يساعد في حركة خلايا الجهاز المناعي بشكل أسرع داخل الجسم، يفضل قضاء 150 دقيقة على الأقل من الرياضة المتوسطة خلال الأسبوع.
4. الإكثار من شرب الماء
إن الماء عامل أساس في نشاط الجهاز المناعي، ويعود ذلك إلى احتواء الليمف وهو السائل الذي يعمل على نقل خلايا الجهاز المناعي في جميع أجزاء الجسم على كمية كبيرة من الماء، لذا فإن شرب الماء بكثرة يعزز من عمل المناعة.
5. الحصول على نوم كاف
يحتاج الجسم الراحة والنوم لتنظيم الكثير من عمليات الأيض وإزالة الإرهاق والتعب، بحيث قد يؤدي اضطراب النوم إلى إضعاف الجهاز المناعي وزيادة خطر العدوى.
