الاتحاد العالمي للكنائس المصلحة يدعو للثبات في الشهادة والرجاء في رسالة عيد
أصدر الاتحاد العالمي للكنائس المصلحة (WCRC) رسالة عيد الميلاد، مؤكدًا فيها الحضور الدائم لله وسط التحديات العالمية المتزايدة، وداعيًا الكنائس حول العالم إلى الثبات في الشهادة والرجاء، وهو الشعار الذي حمله المجمع العام للاتحاد عام 2024، والذي عُقد في مدينة شيانج ماي بتايلاند.
رسالة مشتركة من رئيسة الاتحاد والأمين العام المؤقت
وفي بيان مشترك، شددت القسيسة كارين جورجيا طومسون، رئيسة المجلس، والقس الدكتور سيتري نيومي، الأمين العام المؤقت، على أن عيد الميلاد لا يأتي هروبًا من الواقع، بل كتأكيد هادئ على الأمل وسط الاضطراب.
وجاء في الرسالة: “يأتي عيد الميلاد مرة أخرى، لا كمهرب من الواقع، بل كنور هادئ يصرّ على أن يُرى”.
ميلاد المسيح في عالم مضطرب
وأشارت الرسالة إلى أن أول عيد ميلاد جاء في عالم مليء بالتوترات السياسية والمعاناة اليومية، موضحة أن قصة الميلاد لم تبدأ في القصور أو مراكز النفوذ، بل بين أناس عاديين يواجهون حالة من عدم اليقين.
وأضاف البيان أن كلمات الملائكة: “لا تخافوا” لم تكن تعبيرًا شعريًا، بل رسالة حياة في لحظة خوف حقيقية.
تضامن مع المتألمين حول العالم
وسلط قادة المجلس الضوء على أوضاع المجتمعات المتأثرة بالنزاعات المسلحة، والأزمات الاقتصادية، والتغيرات المناخية، ومظاهر الظلم الاجتماعي، مؤكدين أن عيد الميلاد هو دعوة إلى المثابرة والحضور والتضامن.
وأكد البيان أن عيد الميلاد لا يرتبط بالكمال، بل بالإعلان الجذري بأن الله يختار أن يكون حاضرًا بين أولئك الذين غالبًا ما يتجاهلهم العالم.
ربط رسالة الميلاد بمخرجات المجمع العام للاتحاد
كما ربطت الرسالة بين معاني الميلاد والالتزامات التي خرج بها المجمع العام لمجلس الكنائس الإصلاحية العالمي في تايلاند، حيث ناقش المشاركون سبل تجسيد شعار “اثبتوا في شهادتكم” في واقع المجتمعات الساعية إلى السلام والكرامة واستعادة الأمل.
وجاء في البيان: “عيد الميلاد يضع هذه الالتزامات في إطار قصة أوسع، تؤكد أن العدالة تبدأ بالحضور، وأن السلام ينمو من التضامن، وأن الرجاء يمكن أن يولد في أكثر الأماكن هشاشة”.
دعوة للكنائس إلى العمل والالتزام
وفي ختام الرسالة، دعا قادة المجلس الكنائس والمجتمعات حول العالم إلى الاحتفال بعيد الميلاد من خلال أعمال الرحمة والشجاعة والشهادة الأمينة.
واختتم البيان بالتأكيد على أن حضور “عمانوئيل .. الله معنا” قادر على تقوية المتعبين، ورفع معنويات الشجعان، وتحفيز الجميع على الاستمرار في مسيرة العدالة والرجاء.