مصطفى بكري: واجهت حسني مبارك بسبب العلاقات مع إسرائيل ورفضت زيارة نتنياهو
أكد الكاتب الصحفي مصطفى بكري أن مواقفه السياسية طوال السنوات الماضية كانت واضحة وثابتة، خاصة فيما يتعلق بقضايا الفساد والعلاقات مع إسرائيل.
وأوضح أنه كان دائم الإشارة إلى الرئيس الراحل حسني مبارك بأن ما يجري في عهده من انتشار الفساد، إضافة إلى طبيعة العلاقات القائمة مع إسرائيل، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يرضى عنها الشعب المصري.
وأشار بكري خلال مداخلة هاتفية في برنامج «قابل للجدل»، على قناة العربية، إلى أن هذه المواقف لم تكن مجرد آراء عابرة، بل جاءت في إطار اعتراض صريح ومعلن، مؤكداً أنه لم يتراجع يوماً عن التعبير عن قناعاته، رغم ما كان يترتب على ذلك من ضغوط سياسية وإعلامية.
مواجهة مباشرة مع مبارك بسبب نتنياهو
وأوضح مصطفى بكري أنه واجه الرئيس الراحل حسني مبارك بشكل مباشر عقب زيارة بنيامين نتنياهو إلى القاهرة عام 1996، معبراً عن رفضه القاطع لهذه الزيارة ولطبيعة العلاقات الثنائية في ذلك الوقت. وأضاف أن موقفه كان واضحاً ومعلناً، ولم يتغير تحت أي ظرف.
وأشار إلى أنه كتب مقالاً في تلك الفترة حمل عنوان "الهواء اليوم فاسد.. نتنياهو في القاهرة"، وعبر فيه عن رفضه القاطع للزيارة وما تمثله من دلالات سياسية، مؤكداً أن المقال كان انعكاساً لموقفه الوطني الرافض لأي شكل من أشكال التطبيع الذي يتجاهل الحقوق العربية.
ضغوط بسبب الموقف الرافض للتطبيع
وكشف بكري أن اعتراضه العلني على زيارة نتنياهو والعلاقات الثنائية آنذاك أدى إلى قيام نتنياهو بتقديم شكوى ضده إلى الرئيس الراحل حسني مبارك، في محاولة للضغط عليه بسبب مواقفه الرافضة، وأكد أن هذه الضغوط لم تدفعه إلى التراجع أو تغيير موقفه.
وأضاف أن موافقه كانت ثابتة وواضحة، ولم يكن يبحث عن مكاسب شخصية أو سياسية، بل كان يعبر عن موقف يعكس نبض الشارع المصري ورفضه لأي سياسات لا تتماشى مع إرادة الشعب أو مصالحه الوطنية.
الثبات على الموقف مبدأ لا يتغير
واختتم مصطفى بكري حديثه بالتأكيد على أن الدفاع عن القضايا الوطنية لا يرتبط بأشخاص أو مراحل زمنية، بل هو مبدأ ثابت لا يتغير.
وأوضح أن ما كتبه وقاله في الماضي ما زال يعبر عن قناعاته حتى اليوم، مشدداً على أن مواجهة الفساد ورفض السياسات التي تضر بمصالح مصر كانت وستظل جزءاً من دوره الوطني والإعلامي.