وزير البترول الاسبق يكشف تفاصيل صفقة الغاز مع إسرائيل
أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، أن صفقة الغاز مع إسرائيل لن تستخدم كورقة ضغط على مصر، مشيرا إلى أن إسرائيل لا تمتلك منفذا لغازها إلا عبر مصر.
وأضاف خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "الصورة" على قناة النهار أن الصفقة ليست متعلقة بغاز تملكه إسرائيل وحدها، بل هناك شريك أمريكي ممثل بشركة شيفرون بنسبة 40 بالمئة.
وأوضح أن الصفقة بدأت في عام 1996 وليس 2019 كما يعتقد البعض، حيث تم مد خط الغاز من مصر حتى رفح، وكان من المخطط أن يصل إلى محطة أشكول، لكن الطرف الآخر رفض أن يسير أمام البحر المتوسط، وتم تعديل المسار حتى طابا والعقبة ليغطي الأردن وإسرائيل.
وأشار إلى أن الهدف كان تحقيق تهدئة سياسية بعد اتفاقية أوسلو ومنح الفلسطينيين سلطة الحكم الذاتي، مع مراعاة الرأي العام المصري الرافض لفكرة التطبيع.
تاريخ خط الغاز ومراحل التطوير
وتابع أن الخط المصري لم يتوقف عند الأردن بل وصل إلى سوريا ولبنان، وكان مخططا إيصال الغاز إلى لبنان قبل توقف الصفقة بسبب الأحداث الأمنية في لبنان وتوترات حزب الله.
وأضاف أن وحدتي الإسالة المصريتين دخلتا الخدمة عام 2004، وكانت بمثابة بداية التصدير للغاز بعد تلبية الاحتياجات المحلية وحصة الشركاء الأجانب، قبل أن تتأثر العملية بين 2010 و2015 بسبب تراجع الاكتشافات والأوضاع السياسية والاقتصادية في مصر.
وأشار إلى أن الاكتشافات الجديدة، خاصة حقل ظهر، رفعت الإنتاج إلى سبعة مليارات قدم مكعب يوميًا، بينما كان الاستهلاك المحلي ستة مليارات، ما أتاح إمكانية تصدير الغاز مع الشركاء.
وأضاف أن الإنتاج المحلي تراجع لاحقا مع زيادة الاستهلاك، مما استلزم إجراء نوع من التهدئة بين الأطراف السياسية في شرق المتوسط.
وأوضح أن الخط المصري ظل يعمل بالتعاون مع الشركاء منذ عام 2013 بهدف الاستفادة من التسييل وتحقيق عوائد اقتصادية كبيرة، مع إدخال تعديلات على خطوط المواسير لتلبية احتياجات السوق.
الاحتياجات المحلية والوفورات المتوقعة
أوضح أن حقل ظهر وصل عام 2019، ومع التوترات الجيوسياسية العالمية وتباطؤ سداد مستحقات الشركاء الأجانب، انخفض الإنتاج المحلي إلى أقل من 4.5 مليارات قدم مكعب يوميا، بينما وصل الاستهلاك إلى 6.5 مليارات، ما استدعى استيراد الغاز.
وأكد أن حجم الإمدادات عبر خط الغاز القادم من إسرائيل قبل الاتفاقية الجديدة كان يتراوح بين 750 مليون و800 مليون قدم مكعبة يوميا، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 1.2 مليار قدم مكعبة.
وأشار إلى أن الوفورات التي ستحققها مصر من الاتفاقية الجديدة قد تصل إلى 750 مليون دولار إلى مليار دولار سنويًا مقارنة بأسعار الغاز الطبيعي المسال.
وشدد على أن إسرائيل لن تستخدم الصفقة كورقة ضغط، لأن خروج الغاز لديها ممكن فقط عبر محطات الإسالة المصرية في دمياط وإدكو، وأن الاتفاقية تتيح تقليل الإمدادات في حالة الطوارئ، مع مراعاة أن الصفقة تشمل شركاء آخرين، أبرزهم شيفرون الأمريكية بنسبة 40 بالمئة، مما يحمي مصر من أي ضغوط محتملة.