حزب الله العراقي يؤكد رفضه مبدأ حصر السلاح بيد الدولة
جددت كتائب “حزب الله” العراقية تأكيدها على رفضها القاطع لمبدأ حصر السلاح بيد الدولة، مشددة على أن سلاحها سيبقى بيد عناصرها، في ظل ما وصفته بعدم توافر الشروط السيادية والأمنية التي تسمح بفتح هذا الملف في المرحلة الحالية.
وأوضحت الكتائب، في بيان صدر اليوم، أن أي حديث جاد عن حصر السلاح يجب أن يسبقه تحقيق السيادة الوطنية الكاملة، وضمان أمن البلاد، ووضع حد لكافة أشكال التدخل الخارجي، معتبرة أن هذه الملفات تمثل الركائز الأساسية التي لا يمكن تجاوزها قبل الدخول في نقاش حقيقي حول مستقبل السلاح داخل العراق.
وجاء هذا الموقف بالتزامن مع تطورات داخلية وإقليمية متسارعة، في وقت نفت فيه السلطات العراقية وقوع أي انفجارات داخل قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية، كما بحث العراق وفرنسا سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في ملفات متعددة.
وفي سياق إداري داخلي، أعلنت الحكومة العراقية إعفاء عدد من المسؤولين بعد إدراج حزب الله والحوثيين بالخطأ على قوائم تجميد الأموال، إلى جانب إعلانها القبض على أحد أخطر خبراء التفجير التابعين لتنظيم “داعش”.

الضغوط الأمريكية على العراق لحصر السلاح
ويأتي تشدد الكتائب في موقفها في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية على بغداد، بالتزامن مع اقتراب تشكيل الحكومة الجديدة، حيث تركز واشنطن بشكل خاص على ملف الجماعات المسلحة ودورها ضمن التشكيلة السياسية المقبلة.
وتتقاطع هذه الضغوط مع تهديدات إسرائيلية وتحذيرات إقليمية من احتمال انزلاق العراق إلى ساحة صراع مفتوحة قد تتجاوز قدرته على الاحتواء.
وفي ظل مفاوضات سياسية معقدة لحسم ملف الرئاسات الثلاث، تواجه بغداد تحديات متزامنة، تتمثل في ضغوط خارجية متزايدة من جهة، وانقسام داخلي حاد حول طبيعة الدولة وشكل الحكومة المرتقبة من جهة أخرى.
وفي سياق ذي صلة، كان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين قد كشف في وقت سابق أن الولايات المتحدة قدمت لبغداد قائمة تضم شخصيات وفصائل مسلحة مصنفة وفق القوانين الأمريكية، مؤكداً أن واشنطن لا تعتزم الدخول في مفاوضات بشأن هذه الأسماء، وأنها ستتعامل معها وفق سياستها الخاصة.
كما حذر وزير الخارجية العراقي من استمرار الضغوط الإسرائيلية على بلاده، مشيراً إلى أن العراق يعد من أكثر دول المنطقة تأثراً بحالة التوتر الإقليمي المتصاعدة في الوقت الراهن.



