الفنان محمد صبحي: لهذا السبب لا يزعجني هجوم التافهين|فيديو
قال الفنان محمد صبحي، إن العدو لا يحتاج لبذل جهد كبير حين نقدم له نحن هدايا على طبق من ذهب، فكل أغنية منحطة، وكل عمل فني يشوه صورة الإنسان المصري، وكل سلوك عشوائي هو في الحقيقة تدمير ذاتي يخدم أهدافا خارجية، موضحا أن عدونا يتمنى تعليما فاشلا، واقتصادا منهارا، وأخلاقا منعدمة، والسؤال المرير هنا: لصالح من يعمل هؤلاء الذين يروجون للقبح؟.
وأضاف الفنان محمد صبحي، خلال تصريحات عبر قناة «الشمس»، أنه رغم حالة الإحباط التي تسود الأوساط المهنية، إلا أن لغة الأرقام تعطي بصيصا من الأمل؛ فحين يتفاعل 60 مليون مصري مع قضية وطنية أو فكرية، فهذا يعني أن خزان الوعي لم ينضب بعد.
النسبة والتناسب
وأوضح محمد صبحي أن التحدي الحقيقي يكمن في النسبة والتناسب؛ فإذا انضبط نصف المجتمع سيتغير وجه مصر، أما إذا سادت النسبة العكسية، فإن أي حكومة أو جهاز إداري سيعجز عن الإصلاح مهما أوتي من قوة، مؤكدا أن الاعتراف بوجود الفساد خطوة جيدة، لكن محاربة الفساد تبدأ من أصغر التفاصيل: احترام الشارع وإشارة المرور؛ فمن يحترم القانون في الشارع لن يقبل الرشوة في المكتب.
وأشار محمد صبحي إلى أنه في جعبة الذين عاصروا عقودا مختلفة خزانة صور ذهنية تقارن بين الرقي الماضي والواقع الحالي، وحين نفتقد الجمال في واقعنا نضطر لصناعته بخيالنا؛ أما عن الهجوم أو الانتقاد، فالمعادلة بسيطة، فالمثقف يعتد برأيه ويُناقش لأنه يملك جهازا منضبطًا من الفكر، والتافه لا يثير الضيق ولا يستحق الغضب؛ فالتافهون ظاهرة صوتية لا تبني ولا تهدم فكرا رصينا.
وفي مقارنة فلسفية ساخرة ومؤلمة، كشف محمد صبحي عن أن قضية «الكلاب الضالة» التي شغلت الرأي العام مؤخرا برزت بالتوازي مع المطالبة بحماية الحيوان، وتبرز صرخة للالتفات إلى البني آدم الضال الذي يحتاج لاحتواء وتربية قبل أن يلتهمه الجهل، معقبا: الحيوان بطبعه وفي، والأسد إذا شبع كف عن الصيد، أما الإنسان فهو الكائن الوحيد الذي قد يشبع، ومع ذلك يقرر أن يأكل أخاه الإنسان، إنها معركة الأخلاق والوعي، المعركة التي إما أن ننتصر فيها لنستعيد مصر العظيمة، أو نترك الساحة لمن يقتلون مستقبلها باسم التريند.