خبير: العلاقات الروسية الإفريقية تتطور منذ قمة سوتشي
قال رامي زهدي، خبير الشؤون الإفريقية، إن استضافة مصر للمنتدى الوزاري للشراكة الروسية الإفريقية تمثل منصة مهمة لتعزيز الحوار بشأن أولويات القارة، خصوصا في الملفات الاقتصادية والتنموية.
العلاقات الروسية الإفريقية شهدت تطورا ملحوظا
وأشار زهدي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، إلى أن العلاقات الروسية الإفريقية شهدت تطورا ملحوظا منذ قمة سوتشي عام 2019، مرورا باللقاءات الوزارية والقمم اللاحقة.
ونوه إلى أن المتغيرات السياسية والاقتصادية العالمية أفرزت تحديات كبيرة دفعت العديد من دول القارة إلى تعميق تعاونها مع موسكو، باعتبارها أحد أبرز الشركاء في مجالات الأمن الغذائي والطاقة والصناعات المختلفة.
وأوضح زهدي أن الدول الإفريقية تتطلع إلى الاستفادة من التكنولوجيا الروسية المتقدمة، خاصة في مجالات الطاقة والصناعة والزراعة، من أجل التحول من الاقتصادات المعتمدة على المواد الخام إلى اقتصادات إنتاجية ذات قيمة مضافة.
الدور المصري في هذه الشراكة
وأكد زهدي أن القاهرة تعد نموذجا ناجحا للتعاون مع موسكو، سواء في مشروعات الطاقة النووية أو الاستثمارات بالمناطق الاقتصادية.
وأشار إلى أن استضافة القاهرة للمنتدى تبرز مكانتها كمحور اتصال رئيسي بين إفريقيا والقوى الدولية وعلى رأسها روسيا، التي تسعى إلى تكرار النموذج المصري في دول إفريقية أخرى.
وشدد زهدي على أن الأمن والسلم يمثلان شرطا أساسيا لتحقيق التنمية في إفريقيا، مشيرا إلى أن القارة تعاني أكثر من 12 بؤرة صراع يجب التعامل مع جذورها لضمان نجاح أي شراكة تنموية.
وأضاف أن مصر وروسيا تتوافقان على ضرورة دعم استقرار الدول والحفاظ على مؤسساتها الوطنية باعتباره الطريق الوحيد لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.
أعمال المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسية-الأفريقية
وفي وقت سابق، افتتح اليوم السبت 20 ديسمبر أعمال المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسية الأفريقية المنعقد بالقاهرة، حيث ترأس أعمال المؤتمر الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، وسيرجي لافروف، وزير خارجية روسيا الاتحادية، وتيتي أنطونيو، وزير خارجية جمهورية أنجولا، الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، وبمشاركة واسعة من أكثر من 50 دولة أفريقية على المستوى الوزاري بالإضافة إلى ممثلى عدد من رؤساء المنظمات الإقليمية والقارية.



