عاجل

التهديدات تطال نهاد أبو القمصان بسبب دفاعها عن فتاة المترو|تفاصيل

نهاد أبو القمصان
نهاد أبو القمصان

تعرضت المحامية والناشطة الحقوقية نهاد أبو القمصان للتهديد من قبل أحد الأشخاص ، وذلك على إثر دفاعها عن فتاة المترو التي تعرّضت لاعتداء من قبل الرجل المسن، مؤكدة أن هذا السلوك يُشكّل جرائم جنائية جسيمة،  وإساءة استعمال وسائل الاتصالات في بث الخوف، فضلًا عن تهديد محامية بسبب قيامها بعملها، بما يمس حق الدفاع وسير العدالة.



وجاء ذلك عبر منشور قامت بنشره على صفحتها الرسمية بمنصة “ إنستجرام" قائلة :وصلتني رسالة عبر تطبيق واتساب على خلفية قيامي بواجبي المهني في الدفاع عن فتاة المترو التي تعرّضت لاعتداء، ودعمي العلني لحقها في الحماية والمساءلة، لم تكن الرسالة تعليقًا أو رأيًا، بل جاءت مصحوبة بصورة يُظهر فيها مُرسلها نفسه مسلحًا بسلاح ناري في مشهد استعراضي، تلتها عبارات تهديد مباشرة وغير مباشرة، في محاولة واضحة للترهيب والإكراه على التراجع عن أداء عملي القانوني.

مؤكدة أن هذا السلوك يُشكّل جرائم جنائية جسيمة، تتمثل في استعراض وحيازة سلاح ناري في غير الأحوال المصرح بها، واستخدام صورة السلاح كوسيلة تهديد، والإكراه على الامتناع عن عمل مشروع، وإساءة استعمال وسائل الاتصالات في بث الخوف، فضلًا عن تهديد محامية بسبب قيامها بعملها، بما يمس حق الدفاع وسير العدالة.

وأوضحت أن لا يقتصر أثر هذه الوقائع على استهداف شخص بعينه، بل تحمل مضمونًا ردعيًا لكل ضحية تفكّر في الإبلاغ ولكل من يفكّر في تقديم دعم قانوني، مفاده أن الترهيب قد يُستخدم لإسكات العدالة.

مشيرة إلى أن تدخل الدولة الحاسم في مواجهة هذه الوقائع يبعث برسالة طمأنة أساسية للضحايا بأن القانون هو الملاذ الآمن، بينما يحمل الصمت أو التراخي رسالة معاكسة خطيرة تُشجّع على الإفلات من العقاب وتُقوّض الثقة في منظومة العدالة.

نؤكد أن هذه الرسائل التهديدية لا تنال من عزيمتنا، بل تزيدنا إصرارًا على الاستمرار في دعم ضحايا العنف والقيام بواجبنا المهني. وعليه، نطالب باتخاذ الإجراءات القانونية العاجلة تجاه وقائع استعراض السلاح والتهديد والإكراه واستهداف محامية بسبب عملها، صونًا لحق الدفاع، وتأكيدًا على أن العدالة لا تُدار بالخوف ولا تُستبدل بالقوة، وأن دولة القانون قادرة على الردع والحماية معًا.

 

وفي وقت سابق علّقت المحامية والناشطة الحقوقية نهاد أبو القمصان على واقعة المسن الصعيدي وفتاة المترو، التي تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، مؤكدة أن ما جرى لا يمكن اختزاله في نقاش حول طريقة جلوس فتاة، بل يتضمن على حد وصفها أفعالًا تُعد جرائم يعاقب عليها القانون.

نهاد أبو القمصان عن واقعة الصعيدي وفتاة المترو: الرجل المسن ارتكب 3 جرائم
 

وقالت نهاد أبو القمصان، عبر حسابها الشخصي على موقع فيس بوك، إن الرجل المُسن ارتكب ثلاث جرائم واضحة في حق الفتاة، موضحة أن أولها التعدي بالضرب، والثانية السب والقذف بالألفاظ، والثالثة ممارسة ما وصفته بـ البلطجة في العلن من خلال التهديد والتشهير وإرهاب الفتاة داخل مكان عام.
وانتقدت أبو القمصان تركيز قطاع من المتابعين على الجدل المتعلق بطريقة جلوس الفتاة، قائلة إن النقاش انحرف عن جوهر الواقعة، بدلًا من إدانة السلوك العنيف الذي تم توثيقه في الفيديو.

 

وأضافت أن الفتاة، من وجهة نظرها، هي الطرف المتضرر، وكان الأجدر بالرجل وابنه – بحسب تعبيرها – تقديم اعتذار لها بدلًا من تحميلها المسؤولية.

وتساءلت أبو القمصان عن مفهوم احترام الكبير، مؤكدة أن الاحترام لا يُمنح لمن يمارس أفعالًا مخالفة للقانون، مشددة على أن المجتمع لا يربّي الفتيات على الشعور بالذنب داخل الأماكن العامة، وأن طريقة الجلوس لا تبرر الاعتداء أو الإهانة.

كما حذرت من الأثر النفسي لما تعرضت له الفتاة، مشيرة إلى أن مثل هذه الوقائع قد تترك تبعات نفسية خطيرة، تصل إلى الخوف من الخروج من المنزل أو استخدام وسائل النقل العامة مرة أخرى.

 

ودعت نهاد أبو القمصان الفتاة إلى التقدم ببلاغ رسمي، مؤكدة أن ما حدث يمثل، وفق توصيفها، إرهابًا مجتمعيًا لا يجوز التهاون معه، لافتة إلى أن العقوبات القانونية المرتبطة بهذه الأفعال قد تصل في أقلها  إلى الحبس لمدة ثلاث سنوات.

تم نسخ الرابط