بعد خسارة مرشحيه الثلاثة.. حزب العدل يقدم تظلمات رسمية للهيئة الوطنية | تفاصيل
حالة من الغضب انتابت مسؤولي حزب العدل بعدما سجل خسارة كاملة لمرشحيه الثلاثة في المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025 بالنظام الفردي، مؤكدًا أنه تقدم بتظلمات رسمية إلى الهيئة الوطنية للانتخابات.
خسارة لمرشحي حزب العدل
وفقًا للحصر العددي، سجل حزب العدل خسارة كاملة لمرشحيه الثلاثة، حيث خرجت سحر عتمان من المنافسة في دائرة بلبيس بعد حصولها على 58,026 صوتًا، كما خسر عنتر جاد في السنطة وزفتى بعدما حصل على 47,602 صوتًا، ومحمود الكموني في دائرة أول المحلة الكبرى بـ20,886 صوتًا.
حزب العدل يؤكد وجود مخالفات
من جانبه، أصدر حزب العدل بيانًا رسميًا أكد من خلاله أنه يتابع ببالغ القلق ما شاب العملية الانتخابية من وقائع خطيرة تمس جوهر النزاهة والشفافية، سواء على مستوى الإجراءات أو النتائج، وذلك في عدد من الدوائر، وعلى رأسها محافظات الشرقية والغربية.
وأكد أن واقعة مرشحة حزب العدل بمحافظة الشرقية سحر عثمان بدائرة بلبيس تمثل نموذجًا صارخًا للتلاعب الفج بالإجراءات والنتائج، حيث فوجئ الحزب بظهور محاضر مغايرة لمحاضر الفرز الفرعية التي تسلّمها مندوبوه رسميًا، بما أدى إلى تغيّر غير مبرر في نسب الحضور والتصويت من 10% إلى 75% على نحو يتناقض مع الواقع الفعلي داخل اللجان.
كما رصد حزب العدل واقعة مرشح الحزب بمحافظة الغربية محمود الكموني بدائرة المحلة الكبرى، حيث جرى رصد زيادة غير منطقية في نسب التصويت داخل لجنتين على خلاف نمط التصويت العام، فضلًا عن قيام وزارة الداخلية بضبط أحد الأشخاص أثناء قيامه بشراء أصوات أمام إحدى اللجنتين، وقد تم تحرير محضر بالواقعة وفقًا للإجراءات القانونية المتبعة، بما يعكس محاولات مباشرة للتأثير على إرادة الناخبين بالأموال.
وشدد على أن ما شهدته انتخابات الإعادة من مخالفات غير مسبوقة وتدخلات إدارية مباشرة، لا سيما في محافظة الغربية، وتحديدًا في دوائر بندر المحلة الكبرى مع المرشح محمود الكموني، وزفتى والسنطة بحق مرشح الحزب عنتر جاد، في سياق عام يعكس غياب تكافؤ الفرص بين المرشحين.
ويؤكد حزب العدل أن ما تعرّض له خلال جولة الإعادة جاء في إطار حملة ممنهجة استهدفت مرشحيه، تمثلت في محاولات التأثير على إرادة الناخبين باستخدام الأموال، والتلاعب بالإجراءات والنتائج، بما يشكل اعتداءً صريحًا على الاختيار الحر للمواطنين.
تسليم التظلمات وسلك الطرق القانونية
وفي هذا الإطار، يعلن حزب العدل أنه قد قام بتسليم التظلمات الرسمية المتعلقة بهذه الوقائع إلى الهيئة الوطنية للانتخابات، التزامًا بالمسار القانوني، وحرصًا على صون حقوق مرشحيه وحماية نزاهة العملية الانتخابية.
ولفت حزب العدل إلى أنه سيسلك كافة الطرق القانونية والسياسية للحفاظ على إرادة المصريين من محاولات الاختطاف أو الالتفاف، وأنه لن يتراجع عن الدفاع عن حق المواطنين في اختيار ممثليهم بحرية وشفافية، باعتبار ذلك مسألة وطنية تمس مستقبل الحياة السياسية قبل أن تمس أي حزب أو مرشح.
وفي ختام البيان، شدد الحزب على أن استمرار تجاهل هذه الوقائع، أو التقليل من خطورتها، لا يضر بحزب العدل وحده، وإنما يخصم من رصيد الدولة المصرية، ويقوض الثقة العامة في العملية السياسية برمتها.



