خبير اقتصادي: إدارة الدين العام تحول التحدي إلى فرص استراتيجية لمصر
قال الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، إن الدين المصري يشكل محور اهتمام رئيس الدولة وكل المسؤولين، مشيرًا إلى أن حجم خدمة الدين السنوي تجاوز نحو 34 مليار دولار، ما يجعل إدارة الدين قضية أساسية للتخطيط المالي للدولة.
الدين لم يكن مجرد رقم
وأوضح الشوادفي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن الدين لم يكن مجرد رقم، بل أداة ضرورية لتطوير البنية التحتية وجذب الاستثمارات بعد التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي واجهتها مصر منذ 2014، مشيرًا إلى أن القروض كانت ضرورة أساسية لدفع عجلة التنمية.
وأكد أن الدولة تعيد حاليًا إدارة ديونها بتحويل مسار الدين نحو شراكات استراتيجية مع الدائنين، موضحًا أن حوالي 81% من الدين المستحق طويل الأجل، ما يتيح الاستفادة من هذه الشراكات في تنفيذ مشروعات تنموية، كما حدث في صفقة رأس الحكمة التي حولت 11 مليار دولار من ديون إلى شراكات إنتاجية.
الدولة تسعى لتحويل الدين إلى مصادر تمويل فعالة
وتابع الشوادفي مشيرًا إلى أن الدولة تسعى لتحويل الدين إلى مصادر تمويل فعالة، مع التركيز على زيادة التدفقات النقدية الأجنبية الضرورية للاقتصاد المصري، من خلال استراتيجيتين رئيسيتين: تخفيض الإنفاق على الواردات وزيادة الصادرات.
وأشار إلى أن الدولة نجحت في زيادة عوائد التحويلات من المصريين بالخارج، إلى جانب تعزيز الإيرادات السياحية، موضحًا أن كل هذه العوامل تساهم في توفير النقد الأجنبي، ما يقلل الحاجة للاعتماد على الاقتراض مرة أخرى ويعزز الاستقرار المالي للدولة.
إدارة الدين بذكاء وتحويله إلى شراكات استراتيجية
ونوه الشوادفي إلى أن إدارة الدين بذكاء وتحويله إلى شراكات استراتيجية يمثل تحولًا مهمًا في السلوك المالي لمصر، ويعكس قدرة الدولة على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للتنمية الاقتصادية.
وفي وقت سابق، قال الدكتور مصطفى بدرة، أستاذ التمويل والاستثمار والخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد المصري يسير في مسار إيجابي مع اقتراب نهاية عام 2025، رغم الضغوط والتحديات الإقليمية والدولية التي أثرت على اقتصادات العالم كله، وليس مصر فقط.
المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري تحسنت بشكل ملحوظ
وأوضح بدرة، خلال لقائه ببرنامج الحياة اليوم المذاع على شاشة الحياة من تقديم الإعلامية لبنى عسل ، أن المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري تحسنت بشكل ملحوظ، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تعاملت مع أزمات عالمية متتالية بداية من جائحة كورونا في 2020، والتي كانت بمثابة “صدمة كبرى” للاقتصاد العالمي، ثم الحرب الروسية الأوكرانية التي أثرت على أسعار الطاقة والحبوب وسلاسل الإمداد.



