عاجل

هل تصمد مصر أمام تقلبات السياسات الأمريكية والضغوط الاقتصادية العالمية؟

هاني أبو الفتوح خبير
هاني أبو الفتوح خبير مصرفي

قال هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، إن التراجع العالمي للعائد على الدولار يوفر فرصة لتقليل تكلفة خدمة الدين الخارجي البالغة 161.2 مليار دولار، وأضاف أن التحديات الأكبر تكمن في الدين المحلي وتكاليف الطاقة المستوردة، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا يفرض على البنك المركزي المصري التمسك بمعدلات الفائدة المحلية التي بدأت بالفعل مسارًا نحو الانخفاض لتسجل 12.3%.

تأثير الرسوم الجمركية والتقلبات العالمية

أوضح أبو الفتوح في تصريحات خاصة لـ«نيوز رووم»، أن أي تصعيد في الرسوم الجمركية الأمريكية أو اضطرابات سياسية على المستوى الدولي قد يؤدي إلى هروب سريع لرأس المال، وأشار إلى أن مثل هذه الظروف تستلزم تعزيز السياسات المالية المحلية، لضمان مصادر تمويل مستدامة واستقرار العملة، وحماية الاقتصاد المصري من تأثيرات خارجية مفاجئة قد تعرقل خطط التنمية.

فرص النمو الصناعي وجذب الاستثمارات

أضاف أبو الفتوح أن قطاع الطاقة والهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية يمثل فرصة ذهبية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وقال إن انخفاض تكلفة التمويل العالمي يجعل هذه المشاريع الرأسمالية الكبرى محركا رئيسيًا لدعم الاقتصاد، مشيرًا إلى أن الاستفادة المثلى من هذه الفرص تتطلب رؤية استراتيجية طويلة المدى لتحويل التدفقات الدولارية المؤقتة إلى نمو هيكلي مستدام.

سيناريوهات المستقبل الاقتصادي لمصر

أشار أبو الفتوح إلى أن السيناريو المتفائل يشمل تدفق استثمارات كبيرة واستقرار الجنيه ونمو صناعي شامل، بينما السيناريو المتشائم يتضمن استمرار صدمات أسعار النفط والرسوم الجمركية الأمريكية، وأضاف أن هذه السيناريوهات تحدد مسار السياسات المالية والاقتصادية في مصر، مشددا على أهمية اتخاذ إجراءات هيكلية لدعم الاقتصاد ومواجهة التحديات العالمية.

تم نسخ الرابط