عاجل

عادل نعمان: بعض الأحكام القرآنية تحتاج إلى تدبر يتوافق مع تطور الزمن

 المفكر والكاتب عادل
المفكر والكاتب عادل نعمان

قال المفكر والكاتب عادل نعمان أن أدوار المرأة في العصور القديمة كانت تختلف كثيرًا عما هي عليه اليوم، مشيرًا إلى أن المجتمع آنذاك كان يحصر دورها في تربية الأبناء وشؤون الأسرة، دون أن تتاح لها فرص العمل أو الإسهام العلمي والمهني كما هو الحال في العصر الحديث.

العلاقة بين الرجل والمرأة في إطار من المسؤولية

وخلال لقائه ببرنامج «نظرة» المذاع على قناة «صدى البلد»، أوضح نعمان أن قوله تعالى: «الرجال قوامون على النساء» جاء في سياق اجتماعي وتاريخي محدد، لافتًا إلى أن سبب نزول الآية ارتبط بواقعة أسرية تم عرضها على النبي صلى الله عليه وسلم، وانتهت بنزول النص القرآني الذي نظم العلاقة بين الرجل والمرأة في إطار من المسؤولية والرعاية.

وأضاف أن بعض الآيات، ومنها قوله تعالى: «أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى»، نزلت في سياق الشهادة وبما يعكس فروق الخبرة في ذلك الزمن، وليس انتقاصًا من قدر المرأة، مؤكدًا أن فهم هذه النصوص يتطلب قراءة متعمقة تراعي تغير الظروف وتطور المجتمعات.

وشدد نعمان على أن كثيرًا من الأحكام الواردة في القرآن الكريم تحتاج إلى تدبر وتفسير مستنير يتناسب مع معطيات العصر الحديث، دون الإخلال بثوابت النص أو مقاصده الأساسية.

القرآن هو الأصل في التشريع

وأكد نعمان أن جمع السنة النبوية تم بدافع الخوف عليها من الضياع أو التحريف أو الدس، موضحًا أن هذه الخطوة جاءت كضرورة تاريخية لحفظ المرويات المنسوبة إلى النبي.

وأوضح نعمان أن بعض كتب التراث تشير إلى أن ما جُمع من السنة في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه قد تم إحراقه، بينما بدأ الجمع الفعلي والمنهجي للسنة في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز، وذلك بعد نحو مئة عام من وفاة النبي، ثم جاء تدوين الإمام البخاري لاحقًا بعد قرابة 194 عامًا.

وأضاف نعمان أن المذهب الأشعري، الذي ينتمي إليه الأزهر الشريف، يرى أن السنة يمكن أن تنسخ القرآن، إلا أنه يختلف مع هذا الرأي، مؤكدًا أن القرآن الكريم هو الأصل في التشريع، ولا ينسخه إلا القرآن ذاته.

وشدد على أهمية التعامل مع التراث الديني بعقلية بحثية واعية، تقوم على الفهم والتحليل، مع الحفاظ على قدسية النص القرآني بوصفه المرجعية الأساسية للأحكام.

تم نسخ الرابط