الخطوط الحمراء لمصر في السودان.. أسامة محمود يوضح دور اتفاقية الدفاع المشترك
أكد اللواء أركان حرب أسامة محمود، كبير المستشارين بكلية القادة والأركان، أن البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية عقب زيارة الفريق أول عبد الفتاح البرهان للقاهرة، يحمل رسائل استراتيجية شديدة اللهجة، تعيد رسم «الخطوط الحمراء» المصرية في المنطقة.
الاستقبال الرسمي للبرهان
وأوضح أسامة محمود، خلال لقائه ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على شاشة «الحياة»، أن الاستقبال الرسمي للبرهان بـ «السجادة الحمراء» يعكس أعلى مستوى من التأييد السياسي والاعتراف بمؤسسات الدولة السودانية الشرعية.
وأشار إلى أن ذكر «الخطوط الحمراء» في البيان يعني بوضوح وجود نقاط لا يسمح بالاقتراب منها، وإذا تم تجاوزها، فإن المعتدي سيتلقى درسا قاسيا.
وكشف الخبير العسكري عن تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين مصر والسودان في مارس 2021، مؤكدا أنها اتفاقية دولية يقرها القانون الدولي، قائلا: «هذه الاتفاقية تعطي مصر الحق الكامل في التدخل لدرء أي خطر أو عدوان يهدد الدولة التي وقعت معها الميثاق، وتدمير التهديد أيا كان مصدره».
حماية الأمن القومي المصري المرتبط بالسودان
وشدد اللواء أسامة محمود على أن الخطوط الحمراء المصرية تراكمية، وتشمل حماية الأمن القومي المصري المرتبط بالسودان، الحفاظ على وحدة مؤسسات الدولة السودانية ومنع فكها، ورفض الاعتراف بأي كيانات موازية، مؤكدا أن الرد الاستراتيجي المصري لا يعني بالضرورة العمل العسكري المباشر فقط، بل يهدف إلى حرمان وإلغاء فكرة أي طرف يفكر في الإضرار بالمصالح المصرية والسودانية.
ومن جانبه، أكد الإعلامي محمد مصطفى شردي، أن الدولة المصرية تتحرك حاليا في عدة ملفات استراتيجية بالغة التعقيد، تضع أمن مصر القومي في المقام الأول، مشيرا إلى أن الإدارة المصرية تلعب دور اللاعب الأساسي والمسؤول أمام العالم في قضايا حيوية تشمل أمن البحر الأحمر، مياه النيل، أحداث غزة، منع الاستيطان، بالإضافة إلى استقرار ليبيا والسودان.
لقاء السيسي والبرهان.. رسالة وحدة
وتوقف «شردي»، خلال برنامجه «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أمام الزيارة الهامة التي قام بها الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، للقاهرة اليوم واستقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي له، مؤكدا أن المباحثات المصرية السودانية ركزت على وحدة الصف وإعانة الشعب السوداني في محنته الحالية.




