بعد بيان الرئاسة.. مصطفى بكري يكشف عن «الخطوط الحمراء» المصرية في ملف السودان
أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن الموقف المصري تجاه الأزمة السودانية دخل مرحلة جديدة من الحسم، مشيرا إلى أن البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية وضع نقاطا فوق الحروف بشأن الثوابت التي لن تسمح مصر بتجاوزها، وفي مقدمتها وحدة السودان وسلامة أراضيه.
الخطوط الحمراء المصرية
وأوضح «بكري»، خلال برنامجه «حقائق وأسرار» المذاع على شاشة «صدى البلد»، أن القيادة المصرية أعلنت بوضوح وجود خطوط حمراء لا يمكن السماح بتخطيها، مشددا على رفض مصر التام لأي محاولات لانفصال أي جزء من الأراضي السودانية، أو السعي لإنشاء كيانات موازية للدولة أو الاعتراف بها، مؤكدا أن الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع المساس بها هو صمام أمان للأمن القومي المصري.
تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك
وتوقف مصطفى بكري أمام «الفقرة الخطيرة» في البيان الرئاسي، والتي أشارت إلى حق مصر الكامل في اتخاذ ما يلزم من تدابير يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين.
وقال بكري: «يجب أن نتأمل دلالة ذكر اتفاقية الدفاع المشترك، فهذا الكلام معناه بوضوح أن هناك احتمالا للتدخل العسكري المصري في السودان، في حال لم تستجب الأطراف لجهود التهدئة، أو إذا تعرضت ثوابت الدولة السودانية لخطر الانهيار».
رسالة سلام وقوة
وأكد بكري، على أن مصر دولة سلام ولا تسعى للحروب أو أي إجراء يخل باستقرار المنطقة، لكنها في الوقت ذاته لن تقبل بمشاهدة السودان وهو ينهار أو يتم تفتيت أراضيه وسقوط مؤسساته الوطنية، مضيفا: «مصر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات المساس بالسودان، وقرارها نابع من الحفاظ على العمق الاستراتيجي والأمن القومي العربي».
التطورات في السودان
وفي سياق متصل، أكد الإعلامي مصطفى بكري أن مصر أبلغت موقفًا حاسمًا وواضحًا بشأن التطورات في السودان، مشددًا على أن الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع المساس بها يُعد خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.
وقال مصطفى بكري، في تغريدة له عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، إن تأكيد مصر على حقها الكامل في اتخاذ كافة التدابير والإجراءات التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين الشقيقين، يعكس جدية القاهرة في حماية السودان ومؤسساته.
وأوضح بكري أن هذا الموقف يعني أن مصر لن تسمح لأي قوى غير شرعية بالمساس بالمؤسسات السودانية، وعلى رأسها مؤسسة الجيش، باعتبارها عمود الدولة السودانية وحائط الصد الأساسي أمام التفكك.



