من الفتوى إلى التقنية.. دار الإفتاء تناقش مستقبل الذكاء الاصطناعي
شارك وفد دار الإفتاء المصرية في فعاليات المؤتمر السنوي الخامس والعشرين للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، الذي عقد تحت عنوان "الأبعاد الاجتماعية والقانونية للذكاء الاصطناعي"، وذلك بحضور الدكتورة هالة رمضان رئيس المركز، والدكتور وليد رشاد، والدكتور أحمد مجدي حجازي، إلى جانب نخبة من الباحثين والخبراء والمتخصصين في المجالات ذات الصلة.
ونقل وفد دار الإفتاء تحيات الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، مؤكدًا اهتمام دار الإفتاء المصرية بالتفاعل مع القضايا المستجدة التي تفرضها الثورة التكنولوجية، وحرصها على مواكبة التحولات المعاصرة بما يخدم المجتمع ويحافظ على ثوابته.
استعراض جهود دار الإفتاء في توظيف الذكاء الاصطناعي
وضم الوفد كلا من الدكتور رضا أحمد زايد، مدير إدارة البرمجيات ونظم المعلومات، والدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى ومدير إدارة الفروع الفقهية، حيث استعرضا جهود دار الإفتاء في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدماتها الإفتائية والبحثية، ومن أبرزها المؤشر العالمي للفتوى ومركز الاستشراف الإفتائي، اللذان يسهمان في رصد الظواهر الاجتماعية والفكرية وتحليلها تحليلًا علميًّا لدعم صناع القرار، مع مراعاة الأبعاد الأخلاقية والاجتماعية.
ريادة تكنولوجية وتوصيات لتعزيز التعليم والتكامل المعرفي
وأشار الوفد إلى ريادة دار الإفتاء المصرية في توظيف التكنولوجيا الحديثة بمختلف إداراتها وفروعها، ودورها في حماية مقاصد الشريعة الإسلامية ومواجهة محاولات طمس الهوية القومية، كما أوصت الورقة البحثية المقدمة بضرورة إدماج تعليم رشيد للذكاء الاصطناعي في المقررات الدراسية قبل الجامعية، وتضافر جهود علماء الشريعة والقانون والاجتماع والتكنولوجيا من أجل تطوير نظم قومية تسهم في توطين التكنولوجيا وتعظيم الاستفادة منها.
دور علمي ومجتمعي في مواكبة التحولات المعاصرة
وتأتي هذه المشاركة في إطار اضطلاع دار الإفتاء المصرية بدورها العلمي والمجتمعي في التفاعل مع القضايا المعاصرة، وترسيخ نهجها في مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، بما يضمن توظيف الذكاء الاصطناعي توظيفًا منضبطًا بالقيم الأخلاقية ومقاصد الشريعة، ويعزز الأمن الفكري ويحفظ الهوية الوطنية، ويسهم في بناء رؤية علمية متكاملة داعمة لمسارات التنمية وصناعة القرار الرشيد.
وفي سياق آخر، نظمت دار الإفتاء المصرية فعاليات يوم علمي ضمن دورة "الهوية الدينية وقضايا الشباب" بمكتبة مصر العامة بمحافظة مطروح، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لنشر الوعي الديني والفكري، وتعزيز البناء المعرفي لدى الشباب، وبمشاركة واسعة من الطالبات والطلبة من جامعة مطروح، ومنطقة مطروح الأزهرية، ومديرية التربية والتعليم، في أجواء عكست وعيًا متزايدًا بأهمية القضايا الدينية والفكرية التي تمس واقع الشباب وتحدياته المعاصرة.