عاجل

حسام عيسى: محاولات إخفاء الجرائم فاشلة في ظل التوثيق الدولي المستمر

الفاشر
الفاشر

قال السفير حسام عيسى سفير مصر السابق بالسودان، إن الأقمار الصناعية التابعة لجامعة ييل الأمريكية لقطت صور الدماء المسالة في الفاشر خلال الفترة الماضية، وهو ما يظهر للجميع العدد الكبير للضحايا الذين تقدر أعدادهم بعشرات الآلاف جراء جرائم ميلشيا الدعم السريع.

وأضاف في مداخلة ببرنامج "عن قرب مع أمل الحناوي"، الذي تقدمه الإعلامية أمل الحناوي، عبر قناة "القاهرة الإخبارية": "لا يمكن إخفاء هذه الجرائم، في ظل عدد من التحقيقات التي أجرتها قنوات إقليمية ودولية مع النساء المغتصبات اللاتي هربن من الفاشر وحكين موضوعات في منتهى السوء وجرائم حرب ضد الإنسانية".

وتابع: "وتوالت الإدانات ضد الدعم السريع في هذا الصددـ، سواء من القوى الإقليمية أو القوى الدولية، واجتمع مجلس الأمن بعد سقوط الفاشر، واجتمع مجلس حقوق الإنسان أيضا، وقرر إرسال لجنة لتقصي الحقائق".

وذكر أنّ أي محاولة لإخفاء الجرائم في مثل هذه الظروف، وبعد كل هذه التطورات تعتبر غير ناجحة على الإطلاق، مشددًا على أن الميليشيات مسؤولة عن هذه الجرائم، حيث إن 90% من اللاجئين والنازحين من السودان جاءوا من مناطق تحت سيطرة الميليشيات وذهبوا إلى مناطق تحت سيطرة الجيش، وهو ما يعبر عن الطرف الذي يثق فيه المواطن السوداني ويأتمنه على حياته وعرضه وأسرته.

وفي وقت سابق حذرت الدكتورة نازك أبو زيد، رئيسة مكتب «أطباء السودان من أجل حقوق الإنسان»، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان، مؤكدة أن البلاد تشهد واحدة من أخطر موجات الجوع في تاريخها الحديث.

وقالت «أبو زيد» خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إن أحدث تقرير للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي كشف عن وجود مجاعة كبيرة في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، إلى جانب مناطق أخرى في الإقليم، فضلاً عن تدهور الأوضاع في ولايتي كردفان، حيث تعاني مدن كانت محاصرة لفترات طويلة من شح حاد في الغذاء.

التصنيف المتكامل للجوع 

وأوضحت أن تقرير «التصنيف المتكامل للجوع» يحذر من أن نحو 25 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة وخطيرة من انعدام الأمن الغذائي، ما ينذر بكارثة إنسانية واسعة.

 

وأضافت أن نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أكد أن واحداً من كل 3 أشخاص في دارفور يعاني نقصاً حاداً في التغذية، مشيرة إلى أن أكثر من 30% من الأطفال دون سن الخامسة يعانون مستويات بالغة الخطورة من سوء التغذية والمجاعة، وهو ما يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف تدهور الوضع.
 

 

تم نسخ الرابط