أزمة العقارات في مصر.. عبير عصام توضح حقوق المشتري وأسباب تأخر تسليم الوحدات
قالت عبير عصام، عضو مجلس إدارة شعبة الاستثمار العقاري باتحاد الغرف التجارية، إن العلاقة بين المطور العقاري والمشتري تشهد حاليا حالة من الجدل المتبادل، مشيرة إلى ظهور ظاهرة «تشغيل الدماغ» أو «الفهلوة» من قبل بعض المشترين على المطورين العقاريين، وهو ما انعكس سلبا على استقرار السوق في بعض الأحيان.
فئات المطورين وعقود الإذعان
وأوضحت «عصام» خلال لقائها ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع على شاشة «ON» من تقديم الإعلامي أحمد سالم، أن السوق المصري يضم آلاف المطورين المسجلين، وينقسمون إلى 3 فئات: مطور كبير، متوسط، وصغار المطورين.
وأشارت إلى أن الشركات الكبرى غالبا ما تمتلك ملاءة مالية تغطي المخاطر، وتعتمد في عملها على سمعتها، ورغم أنها قد تمتلك عقود إذعان قوية، إلا أن العميل يذهب إليها برغبته ثقة في سابقة أعمالها، مؤكدة أن المشاكل موجودة لدى الجميع لكن بنسب متفاوتة.
ظاهرة «الفهلوة» وتجارة الإيصالات وأزمة العقارات
وفيما يخص سلوك بعض المشترين، أكدت عبير عصام أن هناك عملاء يحاولون ممارسة «الفهلوة» عبر شراء 4 أو 5 وحدات بمقدم بسيط (5% أو 10%) وفترات سداد طويلة، بهدف إعادة بيع الإيصالات بربح سريع عند الطرح الجديد، قائلة: «هذه الممارسات كانت لطيفة في أيام الوفرة، لكن اليوم الوضع تغير ولم يعد هذا النوع من البيزنس متاحا كما كان، مما أوقع هؤلاء المشترين في مأزق».
أزمة تأخر استلام العقارات.. «أنا عميلة متضررة أيضا»
وردا على التساؤلات حول ضياع حقوق المشترين الملتزمين، كشفت عبير عصام عن وجهها الآخر كعميلة، مؤكدة أنها تعاني شخصيا من تأخر استلام وحدتها في الساحل الشمالي منذ 10 سنوات من أحد كبار المطورين، قائلة: «أنا موجودة بفئتين، مطور وعميل، ورغم تأخر استلامي لـ10 سنوات لم ألجأ للقضاء المدني الذي قد يستغرق سنوات طويلة، لكنني أؤكد أن العقود تحتوي على بنود وغرامات تأخير تحمي المشتري إذا عرف كيف يستخدمها».
ثقافة الشراء وحقيقة فيديوهات السوشيال ميديا
وفيما يخص الفيديوهات المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي لمحتجين أمام شركات العقارات، قالت: «ليست كل هذه الفيديوهات حقيقية أو حديثة، فبعضها يعود لسنوات طويلة، كما أن تجمهر 20 شخصا في مشروع يضم 5000 وحدة يضر باستثمار هؤلاء الأشخاص أنفسهم، لأن تصدير صورة سلبية سيمنع الآخرين من الشراء في هذا المشروع، وبالتالي لن يجد المطور السيولة لإكمال العمل، وهذا ليس في مصلحة أحد».



