عاجل

مصر القومي: التوسع الاستيطاني الإسرائيلي تصعيد خطير ينسف فرص السلام

المستشار مايكل روفائيل
المستشار مايكل روفائيل

أعرب حزب مصر القومي عن إدانته القاطعة لمواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياساتها الاستيطانية غير المشروعة في الضفة الغربية المحتلة، لا سيما قرارها الأخير بالموافقة على شرعنة وإنشاء 19 مستوطنة جديدة، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل اعتداءً سافرًا على قواعد القانون الدولي وخرقًا واضحًا لقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن التي تقر بعدم قانونية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

وأوضح المستشار مايكل روفائيل، رئيس الحزب، أن هذا النهج التصعيدي يعكس إصرار الاحتلال على تكريس سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة، وتقويض أي مسار جاد لإحياء العملية السياسية، بما يقوض فرص التوصل إلى سلام عادل وشامل في المنطقة، محذرًا من أن استمرار هذه الممارسات من شأنه إشعال التوتر وتهديد استقرار الشرق الأوسط برمته.

الاستيطان يمثل عقبة جوهرية أمام حل الدولتين

وثمّن روفائيل الموقف المصري الواضح والثابت الذي عبّرت عنه وزارة الخارجية برفضها الكامل لكافة أشكال التوسع الاستيطاني، مؤكدًا أن هذا الرفض يستند إلى قناعة راسخة بأن الاستيطان يمثل عقبة جوهرية أمام حل الدولتين، ويحول دون قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأشار روفائيل إلى أن الموقف المصري يعكس ثوابت السياسة الخارجية للدولة المصرية الداعمة للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، ويتسق مع التحركات العربية والإسلامية الرافضة للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، مؤكدًا أن ما يقوم به الاحتلال يستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، ويمثل تصعيدًا بالغ الخطورة يجهض الجهود الدولية الرامية إلى إرساء سلام عادل ودائم.

الاستيطان الإسرائيلي جريمة العصر

ومن جانبه وصف المهندس أحمد أمين مسعود أمين العمل الجماهيري بحزب مستقبل وطن الاستيطان الإسرائيلي بأنه «جريمة العصر التي تُمارسها دولة الاحتلال أمام مرأى ومسمع العالم»، محذرًا من أن سياسات الاستيطان المتسارعة تهدف إلى تحويل الأرض الفلسطينية إلى «سجن جماعي مفتوح».

جاء ذلك في ضوء المصادقة الإسرائيلية الأخيرة على تقنين وإقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدًا أن هذا التمدد الاستيطاني لا يمثل اعتداءً على الشعب الفلسطيني وحده، بل يُعد خنجرًا موجهًا إلى قلب العمق الاستراتيجي العربي، وتهديدًا مباشرًا للأمن القومي، من خلال تفكيك النسيج الجغرافي للدولة الفلسطينية المستقبلية، بما يقوض فرص تحقيق السلام الشامل والدائم الذي تنشده مصر.

وأضاف مسعود: «إسرائيل لا تبني مستوطنات فقط، بل تفرض حقائق احتلالية دائمة تستهدف قتل حل الدولتين»، مشيرًا إلى أن «كل حجر يُوضع في مستوطنة جديدة هو طعنة في جسد الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة».

تم نسخ الرابط