عاجل

على الإدريسي يكشف تأثير الدعم النقدي على الأسعار والعدالة الاجتماعية| خاص

د.على الإدريسى الخبير
د.على الإدريسى الخبير الاقتصادى

بالتزامن مع إعلان الحكومة البدء في خطوات التحول من الدعم العيني إلى النقدي، أكد الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، أن تطبيق القرار يمثل خطوة هيكلية في سياسة الإنفاق العام، مشيرًا إلى أنه ينقل الدعم من السلعة مباشرة إلى المواطن، ما يقلل الفاقد الناتج عن النقل والتخزين وتسرب السلع لغير المستحقين.

كفاءة أعلى للدعم وتقليص عجز الموازنة

وأوضح "الأدريسي"، في تصريح لموقع "نيوز رووم"، أن الجنيه المدفوع في إطار الدعم النقدي يحقق استفادة فعلية تصل إلى 90-95 قرشًا، مقارنة بـ65-75 قرشًا فقط في الدعم العيني، بما يسهم في تحسين كفاءة الموازنة وتقليل العجز المالي دون المساس بحقوق الفئات الأولى بالرعاية.

وأضاف أن الدعم النقدي يحد من التشوهات السعرية ويقلل من الإفراط في الاستهلاك والاستيراد، خاصةً للسلع الغذائية، موضحًا أن التوسع في التطبيق قد يخفض العجز الكلي بما يتراوح بين 0.3 و0.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو تأثير مالي مهم في ظل الضغوط التمويلية الحالية.

دقة الاستهداف شرط نجاح المنظومة

وأكد الخبير الاقتصادي أن نجاح النظام النقدي يعتمد على دقة الاستهداف، لا سيما أن الانتقال إلى هذه الأداة دون تحديث قاعدة البيانات سيؤدي إلى هدر الدعم، مضيفًا أن الربط بين بيانات الدخل والاستهلاك والأصول يمكن أن يخفض التسرب من 30-35% إلى أقل من 10-12%، ما يعزز العدالة الاجتماعية ويزيد كفاءة توزيع الموارد.

وبالنسبة لقيمة الدعم، أوضح "الإدريسي" أنها ينبغي أن تعكس تكلفة الحد الأدنى للغذاء مع مراعاة التضخم، مشيرًا إلى أن الفرد يحتاج إلى نحو 300-350 جنيهًا شهريًا، والأسرة المكونة من أربعة أفراد بين 1200 و1400 جنيه، وهو أقل بنحو 15-20% من تكلفة الدعم العيني لنفس المستوى المعيشي.

تأثير محدود ومؤقت على الأسعار

وحول تأثير الدعم النقدي على الأسعار، أكد الخبير الاقتصادي أن ارتفاع بعض الأسعار محتمل لكنه مؤقت، حيث قد يتراوح بين 5 و15% لبعض السلع، مع تأثير تضخمي كلي يتراوح بين 0.7 و1.2 نقطة مئوية يختفي عادة خلال ثلاثة إلى ستة أشهر إذا صاحب التحول سياسات فعالة لزيادة المعروض ومكافحة الاحتكار.

وأضاف أن التحكم في أي زيادات سعرية لا يعتمد على التسعير الجبري، بل على إدارة السوق، من خلال استمرار المنافذ الحكومية والمعارض السلعية، وتكثيف المنافسة، وتوفير احتياطي استراتيجي، بما يحد من الضغط التضخمي على الغذاء إلى أقل من 1%.

البطاقات الذكية ودعم الشمول المالي

وفيما يتعلق بآلية الصرف، أكد "الإدريسي" أن البطاقات الذكية المرتبطة بمحافظ رقمية أو حسابات بنكية تظل الأكثر كفاءة من حيث التكلفة التشغيلية 2-3%، كما تدعم الشمول المالي وتحد من التسرب، وهو ما يجعل بورسعيد بيئة مناسبة لتجربة النظام قبل تعميمه.

وشدد الخبير الاقتصادي على أن متابعة استخدام الدعم لا تستلزم تقييد المستفيدين بسلع محددة، خاصةً أن التجارب تشير إلى أن 75-80% من الدعم النقدي يُنفق تلقائيًا على الغذاء والصحة والتعليم، بما يحقق الهدف الاجتماعي دون الإضرار بكفاءة السوق.

تم نسخ الرابط