من المتاجر إلى المنازل.. أساليب غير تقليدية تكافح بها اليابان هدر الطعام
في ظل سعيها المستمر لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، تكثف اليابان جهودها للحد من هدر الطعام عبر مبادرات مبتكرة تستهدف قطاعات المطاعم والصناعات الغذائية وتجارة التجزئة.
ومن أبرز هذه المبادرات مشروع رائد لتحويل بقايا الطعام إلى طاقة كهربائية، فقد أعلنت شركة أكيندو سوشيرو، المشغلة لسلسلة مطاعم السوشي ذات السير الناقل ”سوشيرو“، عن تحالف مع خمس شركات كبرى في مجال الأطعمة، من بينها رويال هولدينجز (المالكة لمطاعم رويال هوست)، وشركة داسكين (التي تدير سلسلة متاجر مستر دونات)، لتأسيس منظومة لإنتاج غاز الميثان من نفايات الطعام.


ويجري تنفيذ هذا المشروع من قبل شركة JFE Engineering، التي تتولى إدارة وحدات التخمير الحيوي حيث يتم تحويل فضلات الطعام إلى غاز حيوي، ثم يُستخدم لتوليد الكهرباء.
وستستفيد الشركات المشاركة في المشروع من إمدادات كهرباء بأسعار منخفضة، مما يمنحها حافزا بيئيا واقتصاديا في آن واحد، كما تسعى هذه الشركات إلى توسيع نطاق المشروع مستقبلا ليشمل مصانع ومرافق إضافية في جميع أنحاء البلاد.
في السياق ذاته، أطلقت شركة ميجي، إحدى أعرق شركات الأغذية في اليابان، مبادرة تهدف إلى تقليل الفاقد الغذائي من خلال متجر جديد يحمل اسم ”ميجي، مصنع سوتيناي (لا ترم)“، افتتح في محافظة سايتاما شمال طوكيو، يركز المتجر على بيع منتجات الألبان، مثل الزبادي والحليب، التي تقترب من نهاية فترة صلاحيتها، ولكن لا تزال صالحة وآمنة للاستهلاك.
ويؤكد أحد ممثلي الشركة أن الاسم ”سوتيناي“ يعكس المفهوم الياباني العميق لاحترام الموارد، حيث يعني ”عدم الإهدار“، مشيرا إلى أن المبادرة تتيح للعملاء شراء المنتجات بأسعار مخفضة، مع المساهمة في حماية البيئة.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة اليابانية وضعت هدفا يتمثل في خفض هدر الطعام بنسبة 50٪ بحلول عام 2030، وتعد هذه المشروعات نموذجا يحتذى به في التوفيق بين المسؤولية البيئية والنمو الاقتصادي.