مظهر شاهين: الحديث عن الشيخ الشعراوي ليس رأيًا عابرًا ولا مادة للتريند
قال الدكتور مظهر شاهين إمام وخطيب مسجد عمر مكرم، إن الحديث عن الشيخ محمد متولي الشعراوي ليس رأيًا عابرًا، ولا مادةً للتريند، ولا فرصةً رخيصة لاصطياد الأضواء.
الحديث عن الشيخ الشعراوي ليس رأيًا عابرًا ولا مادة للتريند
وتابع: إخرسي أيتها البلهاء؛ فليس من حق الجهل أن يُقيِّم العلم، ولا من حق الأقزام أن يُحاكموا القمم.
وأكمل مظهر شاهين: نحن أمام عالمٍ شكَّل وجدان أجيال، وقرَّب القرآن إلى عقول الناس وقلوبهم، وجعل التفسير حيًّا نابضًا يمشي بين البشر، لا نصًا جامدًا مركونًا على الرفوف.
وتابع شاهين: من أراد نقد عالمٍ بحجم الشعراوي، فليأتِ بعلمٍ يوازيه، أو مشروعٍ فكريٍّ يقف إلى جواره، لا بكلامٍ إنشائي، ولا باتهاماتٍ مرسلة من عيّنة: سطحية، تطرف، وهابية… وهي ألفاظ يلوكها من لا يملك فهمًا، ولا منهجًا، ولا أدوات تقييم.
ولفت مظهر شاهين إلى أن الشيخ الشعراوي لم يكن داعية كراهية، بل كان داعية وعي وبصيرة، ولم يكن مروّجًا للتطرف، بل كان صمّام أمان للعقل والدين. والدليل أوضح من أن يُجادَل فيه: الناس ما زالت تسمعه، وتقرأه، وتنتفع بعلمه بعد أكثر من ربع قرن على رحيله، بينما سقطت عشرات الأسماء التي ملأت الشاشات ضجيجًا، ثم اختفت بلا أثر… كأنها لم تكن.
وأكد أن الفرق لا يحتاج شرحًا: العلماء يُخلَّدون بما قدّموا، وطالبو الشهرة يُعرَفون بمن هاجموا، ومن كان مجهولًا قبل أن يتطاول على القامات، فسيظل مجهولًا بعدها؛ لأن الضوء لا يُستمد من سبِّ الشمس.
واختتم؛ سيبقى الشعراوي قيمة علمية وتاريخية راسخة، أكبر من أن تنال منها حملة، وأبقى من أن تُشوَّه بتغريدة أو مداخلة عابرة، وسيظل الشعراوي… بينما يذهب الضجيج إلى العدم، حيث يليق به.




