عاجل

برلماني: الفتوى الرقمية الرشيدة تبني شخصية وسطية متوازنة

 محمود طاهر
محمود طاهر

أعرب محمود طاهر، عضو مجلس النواب، عن دعمه الكامل وتأييده لما جاء في كلمة  مفتي الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد ، بشأن "الفتوى الرقمية الرشيدة" وضرورتها الملحة في عصر العولمة الرقمية، في إطار دعمه للجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الوعي الديني والهوية القيمية في العصر الرقمي.

وأكد النائب أن كلمة المفتي وضعت الإطار الاستراتيجي الصحيح للتعامل مع التحديات الفكرية والقيمية التي تفرضها البيئة الرقمية، معتبراً أن دار الإفتاء المصرية تقود جهوداً وطنية جبارة لترسيخ الوعي، وحماية الهوية المصرية الأصيلة، وبناء الشخصية المتوازنة للشباب القادرة على التعامل الواعي مع تدفق المعلومات.

التعامل مع معطيات العصر بوعي وثقة".

وقال "إن ما أكد عليه فضيلة المفتي يمثل رؤية ثاقبة وضرورية؛ فالفَتوى الرقمية ليست مجرد نقل للأحكام الشرعية عبر منصات رقمية، بل هي منظومة متكاملة تهدف إلى بناء الفكر النقدي، وترشيد التعامل مع المحتوى الرقمي، وحماية نسيجنا القيمي من التآكل في ظل التيارات المتسارعة".

وشدد النائب على أن الدور الذي تضطلع به دار الإفتاء يتعدى الإجابة على الاستفسارات إلى بناء الذات الثقافية للأمة، وجعل الهوية القيمية مرجعاً حياً يوجه سلوك الأفراد ويحميهم من الانجراف، مع الحفاظ على الانفتاح الإيجابي على العالم. وأضاف: "هذا هو المعنى الحقيقي للثبات والانفتاح معاً: أن نكون راسخين في مبادئنا، قادرين في الوقت ذاته على التعامل مع معطيات العصر بوعي وثقة".

واختتم النائب محمود طاهر بيانه بتوجيه الدعوة إلى جميع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني ووسائل الإعلام لدعم هذا الخطاب التوعوي، والمساهمة في نشر الوعي الرقمي الرشيد، مؤكداً أن الفتوى في عصرنا الحالي هي "مسؤولية بناء" حقيقية، وليست رفاهية، كما أنها تُعد خط دفاع أساسي عن هوية الأمة وقيمها في زمن إعادة تشكيل الوعي الإنساني.

الفتوى ودورها في ضوء المعطيات الطبية والمعرفية

من جهة اخري ، حيث شهدت الجلسة عرض عدد من الأوراق البحثية التي تناولت علاقة الفتوى بقضايا الواقع الإنساني، ولا سيما المستجدات الطبية والمعرفية المعاصرة.

استهلت الجلسة بعرض بحث الأستاذ الدكتور محمد بشاري، الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة وعضو مجمع الفقه الإسلامي الدولي وعضو الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والذي أكد أن الفتوى في زمن التحول الطبي الحديث تواجه اختبارًا مزدوجًا يتمثل في اختبار المنهج واختبار القيم، فهي مطالبة بأن تظل وفية لمقاصد الشريعة في حفظ الإنسان، وفي الوقت ذاته تكون قادرة على استيعاب الكشوف العلمية الجديدة دون الوقوع في أَسْر المنطق الوضعي أو الذرائعية الأخلاقية التي تجرد الإنسان من سمو غايته.

تم نسخ الرابط