عاجل

شاهد على تاريخ الحياة البرلمانية..الخميس آخر يوم عمل بمقر مجلس النواب بالتحرير

مجلس النواب
مجلس النواب

يشهد مقر مجلس النواب بالتحرير الخميس، المقبل، آخر أيام العمل الرسمي قبل الانتقال إلى المقر الجديد بالعاصمة الإدارية، في خطوة رمزية تعكس مسيرة البرلمان المصري العريقة وتاريخه التشريعي الممتد على مدار عقود، ويمثل هذا اليوم مناسبة تاريخية لتوديع مبنى عاش مراحل مهمة من صناعة القرار السياسي، وحفظ إرث طويل من التشريع.

تاريخ إنشاء مقر مجلس النواب بالتحرير

يعود إنشاء المقر إلى فترة ما قبل منتصف القرن العشرين، ويعد من أبرز المعالم المعمارية في قلب القاهرة، حيث تم تصميمه بطراز كلاسيكي يجمع بين الأصالة الشرقية والعمارة الأوروبية الفاخرة. يقع المبنى في ميدان التحرير، وكان مقرًا لمجلس الشعب ومجلس الشورى سابقًا قبل الدمج في مجلس النواب الحالي، وقد شهد أحداثًا برلمانية هامة على مدار السنوات.

إنشاء مجلس النواب ومسيرته التاريخية

تأسس مجلس النواب في شكله الحديث بعد سلسلة من التعديلات الدستورية، ليكون الهيئة التشريعية العليا في البلاد. لعب المجلس دورًا رئيسيًا في إصدار القوانين ومراقبة السلطة التنفيذية، وشهد تطورًا واضحًا في ممارسته التشريعية خلال العقود الماضية، مما جعل مقر التحرير قلب الحياة السياسية في مصر.

متحف مجلس النواب وتاريخه

يضم المقر القديم متحف مجلس النواب الذي يحفظ أرشيفًا تاريخيًا من الوثائق واللوحات والصور والمعدات البرلمانية القديمة، بما في ذلك مقاعد النواب وغرف الاجتماعات وأدوات التصويت التقليدية.

ويمثل المتحف نافذة على تاريخ البرلمان المصري منذ أوائل القرن العشرين، ويتيح للزوار والباحثين الاطلاع على مراحل التطور التشريعي.

أشهر رؤساء المجلس في المقر القديم

شهد المقر القديم قيادة عدد من أبرز رؤساء مجلس النواب في تاريخ مصر، منهم:

أحمد ماهر باشا، رئيس المجلس في خمسينيات القرن الماضي.
صفوت الشريف، الذي لعب دورًا محوريًا في تحديث العمل البرلماني.

المستشار الدكتور حنفي جبالي، آخر رئيس لمجلس النواب في المقر القديم، الذي أشرف على الجلسات الأخيرة قبل الانتقال للمقر الجديد.

تحويل المقر إلى متحف برلماني

مع انتقال العمل إلى المقر الجديد، أصدرت الدولة قرارًا بتحويل المبنى إلى متحف برلماني، ليصبح شاهدًا حيًا على تاريخ التشريع في مصر. ويهدف القرار إلى الحفاظ على التراث الوطني وتقديم تجربة تعليمية وتاريخية للزوار، مع توثيق أهم الجلسات والمراحل التشريعية التي شهدها المبنى.

المقر القديم.. من أقدم مباني البرلمان في العالم

يعد مقر مجلس النواب بالتحرير من أقدم المباني البرلمانية في العالم من حيث العمر والدور التاريخي. فقد شهد توقيع قوانين مهمة ومعارك برلمانية بارزة، وكان رمزًا للحوكمة والممارسة الديمقراطية في مصر، ما يجعل المتحف البرلماني القادم ذا قيمة ثقافية وتعليمية استثنائية.

احتفالات الوداع وتوثيق الذكريات

شهدت الأيام الأخيرة تنظيم جولات رمزية للموظفين والنواب والزوار، بالإضافة إلى توثيق اللحظات الأخيرة للمقر عبر الصور والفيديوهات، لتكون جزءًا من المتحف البرلماني، وتتيح للأجيال القادمة التعرف على إرث البرلمان المصري.

المقر الجديد.. بداية فصل جديد

مع الانتقال إلى العاصمة الإدارية، يفتح مجلس النواب فصلًا جديدًا في العمل التشريعي، بمبنى مجهز تكنولوجيًا لتسهيل إدارة الجلسات والخدمات البرلمانية، بينما يظل المقر القديم في التحرير شاهدًا حيًا على تاريخ طويل من التشريع وصناعة القرار.

وانتهاء العمل بالمقر القديم يمثل احتفاءً بالتاريخ التشريعي المصري وحفظ إرثه للأجيال القادمة، ويحول المبنى إلى متحف برلماني يحكي قصة الديمقراطية المصرية، ويتيح لكل مواطن وزائر فرصة التعرف على مسيرة مجلس النواب العريق.

تم نسخ الرابط