عاجل

على الإدريسي: الأزمات الاقتصادية أدت إلى إعادة ترتيب أولويات المصريين

الدكتور على الإدريسي
الدكتور على الإدريسي

قال الدكتور على الإدريسي الخبير الاقتصادي، إن الأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي مرّ بها الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، من تعويم العملة وارتفاع معدلات التضخم، إلى جانب تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية-الأوكرانية، أدّت إلى إعادة ترتيب أولويات المصريين في السكن والعمل والتعليم بصورة واضحة. 

وأضاف الإدريسي في تصريحات خاصة لـ«نيوز روووم»، أن القرار الاقتصادي للأسرة المصرية أصبح أكثر حذرًا وارتباطًا بالقدرة على الصمود لا بتحسين مستوى الرفاه فقط، قائلًا في ملف السكن، تراجعت أولوية التملك لصالح الإيجار أو السكن المشترك، مع ارتفاع أسعار العقارات وتكاليف البناء ومعدلات الفائدة على التمويل العقاري، كما اتجهت شرائح واسعة، خاصة من الشباب والطبقة المتوسطة، إلى البحث عن وحدات أصغر مساحة أو في أطراف المدن بدلًا من المناطق المركزية، بينما بات السكن القريب من مكان العمل عاملًا حاسمًا لتقليل نفقات المواصلات في ظل ارتفاع أسعار الوقود والخدمات.

أما في سوق العمل أكد الخبير الاقتصادي، تحوّلت الأولوية من البحث عن الوظيفة الأعلى أجرًا إلى الوظيفة الأكثر استقرارًا واستدامة للدخل. وازدادت أهمية العمل الإضافي والاقتصاد غير الرسمي والعمل الحر عبر المنصات الرقمية، كوسيلة لتعويض تآكل الدخول الحقيقية بفعل التضخم. كما أصبح اكتساب مهارات قابلة للتوظيف السريع، مثل المهارات الرقمية واللغات، أكثر أهمية من المسار الوظيفي التقليدي طويل الأجل.

وفي التعليم أكد الإدريسي، أن النظرة من كونه استثمارًا اجتماعيًا طويل الأمد إلى كونه استثمارًا اقتصاديًا مباشرًا مرتبطًا بسوق العمل، تغيرت فارتفع الإقبال على التعليم الفني والتطبيقي، والدورات القصيرة المتخصصة، مقارنة بالتعليم الأكاديمي النظري مرتفع التكلفة وضعيف العائد الوظيفي. كما أصبحت تكلفة التعليم وجودته والعائد المتوقع منه عوامل حاسمة في قرارات الأسر التعليمية.

تم نسخ الرابط