مدير العربي الأوروبي: زيلنسكي يقبل بتثبيت خطوط القتال لا استعادة الأراضي
قال ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، إنه لم يفاجأ بما ورد في البيان الصادر اليوم بشأن تطورات الملف الأوكراني، مؤكدًا أن ملامح هذا التوجه كانت واضحة ومعلنة من قبل.
التنازل عن بعض الأراضي
وأوضح بكور، خلال مداخلة مع الإعلامية داليا أبو عميرة، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هناك شبه توافق على مسألة تبادل أو التنازل عن بعض الأراضي، مشيرًا إلى أن تعابير وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي عكست حالة من الحزن والانكسار، خاصة مع تخليه عن الزي العسكري ونظراته المتجهة إلى الأرض، وهو ما اعتبره دليلاً على قبوله بهذا الطرح.
وأضاف أن حديث زيلنسكي عن حل منصف لا يعني استعادة الأراضي، وإنما يشير إلى عدم التنازل عن مزيد منها، مع تثبيت خطوط القتال عند حدودها الحالية ووقف المعارك.
علام يتمحور الخلاف الرئيسي بين أوكرانيا وروسيا
وأشار بكور إلى أن الخلاف الرئيسي تمحور حول مسألة الضمانات الأمنية، لافتًا إلى أن أوروبا حققت اختراقًا جزئيًا في هذا الملف، وتمكنت من دفع الولايات المتحدة إلى القبول بتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا.
وشدد مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات على أن النقطة الأهم التي تستوجب التوقف عندها هي أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية هي الجهة المشرفة على الملف الأمني والضمانات الأمنية، معتبرًا ذلك تطورًا بالغ الأهمية في مسار التسوية المحتملة.
وفي سياق سابق، قال ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات في برلين، إن أزمة الصناعة في ألمانيا الوقت الحالي ليست أزمة مؤقتة، بل أزمة بنيوية حقيقية ضربت أسس الاقتصاد الألماني، الذي بني خلال العقدين الأخيرين على ثلاث ركائز رئيسية وهي الاعتماد الكامل على الغاز الروسي الرخيص، والأسواق العالمية المفتوحة، والاستقرار الداخلي.
أزمة الصناعة الألمانية الحالية
وأوضح بكور، في مداخلة عبر زووم، مع الإعلامية إنجي طاهر، مقدمة برنامج «مال وأعمال»، عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن هذه الركائز الـ3 انهارت دفعة واحدة عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، حيث فقدت ألمانيا ما يقرب من 60% من وارداتها من الغاز و10% من الديزل والفحم الحجري، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع القدرة التنافسية.
وأشار بكور إلى أن ألمانيا تعاني أيضا من ضعف في الإنفاق على البنية التحتية خلال العقد الماضي، وهو ما أكده صندوق النقد الدولي الذي وصفها بأنها من أقل الدول الصناعية الكبرى إنفاقا في هذا المجال.



