عاجل

زياد عبد التواب يحذر: إدمان السوشيال ميديا خطر حقيقي يهدد الصحة النفسية

السوشيال ميديا
السوشيال ميديا

حذر الدكتور زياد عبد التواب، رئيس مركز معلومات مجلس الوزراء سابقًا وعضو المجلس الأعلى للثقافة وخبير التحول الرقمي وأمن المعلومات والذكاء الاصطناعي، من خطورة الاستخدام المفرط لمنصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن إدمان السوشيال ميديا أصبح مشكلة عالمية جسيمة وليست مبالغًا فيها.


وأوضح عبد التواب، خلال لقائه ببرنامج الحياة اليوم المذاع على شاشة الحياة من تقديم الاعلامية لبنى عسل، أن العالم كله يشهد هذه الظاهرة، ما دفع عددًا من الدول إلى فرض قيود وتحذيرات على بعض المنصات الرقمية، خاصة فيما يتعلق باستخدام الأطفال دون سن 16 عامًا، لافتًا إلى أن الأطفال هم الأكثر عرضة للتأثر بسبب سهولة تعاملهم الفطري مع التكنولوجيا.

الإدمان الرقمي 


وأشار إلى أن الأجيال الجديدة تُعد «المواطنين الأصليين للعالم الرقمي»، على عكس الأجيال السابقة التي دخلت هذا العالم لاحقًا، ما يجعل الأطفال يرون أن الحياة لا يمكن أن تستمر دون التكنولوجيا، رغم أن الإنسان بطبيعته غير مهيأ للعيش داخل العالم الرقمي طوال الوقت.
وأكد خبير التحول الرقمي أن الإدمان الرقمي يظهر عندما يعجز الفرد عن الابتعاد عن الهاتف أو الإنترنت لمدة 24 ساعة، مشيرًا إلى أن كثيرين يعتقدون أنهم غير مدمنين، لكنهم يفشلون في إكمال نشاط بسيط دون العودة إلى الهاتف، مثل قراءة كتاب أو متابعة فيلم أو حتى إجراء حوار مباشر.

ضعف التركيز في الحياة الواقعية


وأضاف أن من أخطر آثار الإفراط في استخدام السوشيال ميديا ضعف التركيز في الحياة الواقعية، حيث أصبح كثير من الأشخاص غير قادرين على متابعة كتاب أو محادثة دون التشتت المستمر، مقارنة بالماضي حين كان من الطبيعي قراءة مئات الصفحات دون انقطاع.


وأوضح عبد التواب أن جاذبية مواقع التواصل الاجتماعي تعود إلى عاملين رئيسيين؛ أولهما الجانب النفسي، حيث تتيح للفرد التعبير عن رأيه وإنتاج المحتوى بعد أن كان مجرد متلقي في وسائل الإعلام التقليدية، وثانيهما عنصر التسلية والإثارة المستمرة، حتى لو كان المحتوى مختلقًا أو مصنوعًا باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مثل «الديب فيك».


وحذر من أن التعرض المكثف لهذا المحتوى يؤدي بمرور الوقت إلى تراجع القدرة على التحليل والتمحيص واتخاذ القرار المستقل، مشددًا على أن الاستخدام غير المنضبط للسوشيال ميديا يؤثر سلبًا على الصحة النفسية، خاصة لدى الأطفال والمراهقين.

تم نسخ الرابط