مصطفى بدرة: مؤشرات الاقتصاد المصري إيجابية رغم التحديات العالمية
قال الدكتور مصطفى بدرة، أستاذ التمويل والاستثمار والخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد المصري يسير في مسار إيجابي مع اقتراب نهاية عام 2025، رغم الضغوط والتحديات الإقليمية والدولية التي أثرت على اقتصادات العالم كله، وليس مصر فقط.
وأوضح بدرة، خلال لقائه ببرنامج الحياة اليوم المذاع على شاشة الحياة من تقديم الاعلامية لبنى عسل ، أن المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري تحسنت بشكل ملحوظ، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تعاملت مع أزمات عالمية متتالية بداية من جائحة كورونا في 2020، والتي كانت بمثابة “صدمة كبرى” للاقتصاد العالمي، ثم الحرب الروسية الأوكرانية التي أثرت على أسعار الطاقة والحبوب وسلاسل الإمداد.
تداعيات عالمية وضغوط ممتدة
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الاقتصادات الناشئة، ومن بينها مصر، كانت الأكثر تأثرًا بهذه الأزمات، خاصة في قطاعات السياحة والتجارة الخارجية والطاقة، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار البترول والغاز وتوقف حركة التجارة العالمية انعكس بشكل مباشر على المواطن.
وأضاف أن مصر واجهت هذه التحديات في وقت لم تكن قد تعافت فيه بالكامل من تداعيات ما بعد 2011، وهو ما زاد من حجم الضغوط الاقتصادية.
برنامج الإصلاح وصندوق النقد
وأكد بدرة أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، إلى جانب المراجعات المستمرة والالتزام بالإصلاحات الهيكلية، كان له دور رئيسي في استعادة التوازن الاقتصادي.
وأشار إلى أن شهادات المؤسسات الدولية التي أشادت بمسار الاقتصاد المصري تعكس تحسن مؤشرات مهمة مثل:
معدلات التضخم
استقرار سوق الصرف
تحسن أداء الجنيه أمام الدولار
ضبط المالية العامة
متى يشعر المواطن بالتحسن؟
وأوضح الدكتور مصطفى بدرة أن السؤال الأهم لدى المواطن هو: “أنا هحس بده إمتى؟”، مؤكدًا أن انعكاس التحسن الاقتصادي على حياة المواطن يتم بشكل تدريجي، من خلال:
زيادة فرص العمل
استقرار الأسعار نسبيًا
تحسن القوة الشرائية
تحقيق قدر أكبر من الملاءة المالية للأسر
وشدد على أن الاقتصاد الكلي عندما يستقر، يبدأ تأثيره في الوصول للمواطن بشكل مباشر، خاصة مع استمرار الدولة في دعم الإنتاج وزيادة الاستثمارات.

