عاجل

رمضان عبدالمعز: ذي القرنين نموذج الحاكم الصالح بين القوة والعدل

 رمضان عبدالمعز
رمضان عبدالمعز

أكد الشيخ رمضان عبدالمعز الداعية الإسلامي، أن القرآن الكريم قدم في قصة ذي القرنين نموذجا فريدا للحاكم الصالح الذي يجمع بين القوة والعدل والتواضع، موضحا أن ذي القرنين حين بلغ ما بين السدين، وصل إلى منطقة تقع بين جبلين يفصل بينهما فجوة كبيرة، ووجد قومًا لا يكادون يفقهون قولا، يعانون من فساد يأجوج ومأجوج في الأرض.

وأوضح الشيخ رمضان عبد المعز، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الاثنين، أن هؤلاء القوم عرضوا على ذي القرنين المال، وقالوا له: هل نجعل لك خرجا، أي نعطيك أجرا مقابل أن يحل لهم مشكلة يأجوج ومأجوج ويقيم سدا يمنع شرهم عنهم، إلا أن رد ذي القرنين كان نموذجا في النزاهة، حين قال: ما مكني فيه ربي خير، مؤكدا أنه لا يريد مالا، وإنما دعاهم إلى التعاون والعمل المشترك بقوله: فأعينوني بقوة.

وبين الداعية الإسلامي أن ذي القرنين لم يعمل وحده، بل أشرك الناس جميعًا في تحمل المسؤولية، وطلب منهم إحضار زُبر الحديد لردم الفجوة بين الجبلين، ثم أوقدوا عليها النار حتى احمرّت، وبعد ذلك صُبّ عليها النحاس المذاب، فصار السد صلبا محكما، حتى إن يأجوج ومأجوج لم يستطيعوا أن يعلوه، ولا أن ينقبوه.

وأشار الشيخ رمضان عبدالمعز إلى أن ذي القرنين بعد أن أدى مهمته، ومنع الخطر، وحقق الأمن، لم ينسب الفضل لنفسه، بل انحنى تواضعا وخشوعا لله سبحانه وتعالى، وقال: هذا رحمة من ربي، مؤكدًا أن كل توفيق وتمكين وعلم وإلهام إنما هو فضل من الله وحده، وأن صاحب الفضل الحقيقي هو الله جل في علاه، مستشهدًا بقوله تعالى: ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدًا.

فوائد عظيمة وثمرات جليلة

وفي وقت سابق، أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن للإيمان فوائد عظيمة وثمرات جليلة يجنيها المؤمن في الدنيا والآخرة، مشددا على أن من أعظم هذه الثمرات وعد الله بنصرة عباده المؤمنين.

وقال إن الله تعالى نصر رسله الذين اصطفاهم من بين خلقه، مستشهدًا بقوله تعالى: "قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ"، موضحًا أن اختيار الله لرسله دليل على رفعة قدرهم وأن نصرهم أمر طبيعي، لكن الآية تكمل لتشمل غيرهم من المؤمنين أيضًا: "إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ".

تم نسخ الرابط