قافلة بيطرية مجانية ترسم ملامح حياة كريمة بالغربية وتنعش الثروة الحيوانية
في مشهد يعكس حضور الدولة الحقيقي داخل القرى، واهتمامها المباشر بصغار المربين، جابت قافلة بيطرية علاجية مجانية قرى محافظة الغربية، ضمن فعاليات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، حاملة معها خدمات صحية ووقائية متكاملة للحيوانات والطيور، في خطوة تستهدف دعم الأمن الغذائي وتحسين مستوى معيشة المواطنين بالريف.
القافلة التي نظمتها مديرية الطب البيطري بالغربية جاءت برعاية علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، واللواء أشرف الجندي محافظ الغربية، والدكتور حامد الأقنص رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، وبمتابعة الدكتور محمود عيسى نائب المحافظ، وبالتعاون مع جامعة طنطا ممثلة في الدكتور محمود سليم نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة البيئة وتنمية المجتمع، في نموذج عملي لتكامل الأدوار بين الأجهزة التنفيذية والمؤسسات الأكاديمية.
تدخل علاجي فوري وخدمات بلا مقابل
وأكدت الدكتورة نعمة عارف مصطفى، مدير مديرية الطب البيطري بالغربية، أن القافلة نجحت في الوصول إلى عدد كبير من المربين، وقدمت خدماتها مجانًا دون تحميلهم أي أعباء مالية، حيث تم الكشف والعلاج البيطري لـ300 رأس ماشية، إلى جانب فحص وعلاج نحو 4000 طائر، مع صرف التحصينات والأدوية اللازمة وفقًا لكل حالة.
وأوضحت أن القافلة ضمت نخبة من الأطباء البيطريين المتخصصين في مختلف المجالات، بقيادة الدكتور السيد الصاوي مدير إدارة الرعاية والعلاج، وبمشاركة فرق متخصصة في الوقاية، والتناسل، والتشخيص، ما ساهم في تقديم خدمة دقيقة وسريعة للمربين.
وقاية وتشخيص متقدم داخل القرى
وشملت فعاليات القافلة رش الحيوانات ضد الطفيليات الخارجية، وتجريعها بمضادات الطفيليات الداخلية، في إطار خطة وقائية تستهدف رفع كفاءة القطيع وتقليل معدلات النفوق. كما تم تشخيص حالات الحمل وأسباب تأخره لدى الإناث باستخدام جهاز السونار، وهو ما أتاح للمربين معرفة الحالة الصحية لحيواناتهم ووضع برامج علاجية مناسبة لتحسين معدلات الإنتاج.
رسالة دعم وتنمية مستدامة
وأكدت مدير مديرية الطب البيطري أن هذه القوافل تمثل دعمًا مباشرًا لصغار المربين، وتسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية، والحد من انتشار الأمراض، وتحقيق تنمية حقيقية ومستدامة داخل القرى، بما يتماشى مع أهداف مبادرة «حياة كريمة».
وشددت على أن المديرية مستمرة في تنفيذ القوافل البيطرية المجانية بكافة مراكز ومدن محافظة الغربية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وحرصًا على حماية الثروة الحيوانية، ودعم الريف المصري، وتعزيز الأمن الغذائي، في مشهد يؤكد أن «حياة كريمة» لم تعد شعارًا، بل واقعًا ملموسًا يصل إلى أبعد قرية.