دمج العمالة غير الرسمية وبناء اقتصاد مرن للشباب.. اعرف التفاصيل
أصبح قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر رقم 152 لسنة 2020 أكثر من مجرد تشريع اقتصادي، بل يمثل فلسفة دولة تؤمن بأن التنمية تبدأ من القاعدة، وأن الشباب هم الثروة الحقيقية للاستثمار فيها.
ويهدف القانون إلى إعادة صياغة خريطة الاستثمار المحلي لتكون أكثر شمولًا وعدالة، حيث لم تقتصر آثاره على الجانب الاقتصادي فقط، بل امتدت إلى البعد الاجتماعي، إذ ساهم في دمج العمالة غير الرسمية داخل الاقتصاد المنظم وفتح المجال أمام الشباب والنساء لتأسيس مشروعات قانونية، بما يعزز فرص العمل ويرفع مستوى المعيشة.
كما يشجع القانون على التحول الرقمي والشفافية، من خلال الدفع الإلكتروني لرسوم التراخيص واعتماد مكاتب خاصة لفحص المستندات، وهو ما يقلل الفساد الإداري ويعزز الحوكمة الاقتصادية في قطاع لطالما عانى من العشوائية.
ويتيح القانون أيضًا أدوات دعم متنوعة، تشمل توفير الأراضي، وخدمات التدريب الفني، والمساعدة في إعداد دراسات الجدوى والتسويق، ما يسهم في خلق بيئة إنتاجية مستدامة وقادرة على المنافسة عالميًا.
كما يسهّل القانون إنشاء مجمعات صناعية على الأراضي الزراعية لتعزيز التكامل بين القطاعات الإنتاجية وتوفير فرص استثمارية جديدة، خصوصًا في المناطق الريفية.
وتمثل هذه المنظومة الشاملة حجر الزاوية في بناء قاعدة إنتاجية قوية ومتنوعة، بحيث تصبح الدولة شريكًا وميسرًا، لا مجرد جهة رقابية، ويعكس ذلك التوجه العالمي نحو دعم المشروعات الصغيرة التي تشكل أكثر من 90% من النشاط الاقتصادي في الدول المتقدمة، باعتبارها المحرك الرئيسي للنمو وخلق فرص العمل.
بهذا، يصبح القانون رقم 152 لسنة 2020 أحد أهم الركائز التي تدعم بناء اقتصاد وطني مرن، قادر على المنافسة والاستجابة للتغيرات العالمية، ومهيأ لدعم الشباب ورواد الأعمال بشكل عملي وفعّال.