عمرو فاروق: تسريبات الأسد تهدف لإعادة بناء صورة النظام السوري| خاص
قال عمرو فاروق، الباحث في شؤون الجماعات الأصولية وقضايا الأمن الإقليمي، إن تسريبات الفيديوهات الأخيرة للرئيس السوري السابق، بشار الأسد، تأتي في إطار محاولة تفكيك أي حالة تعاطف مع النظام السابق، وبناء صورة جديدة للنظام الحالي، وتعزيز الرضا الشعبي عن المرحلة الراهنة.
الهدف من التسريبات تغطية على تجاوزات داخلية وصراعات إقليمية
وأضاف فاروق في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، أن الهدف من هذه التسريبات يشمل التغطية على تجاوزات داخلية متنوعة، مثل التمدد الإسرائيلي في الداخل السوري، والاعتداء على بعض الأقليات مثل العلويين في المناطق الساحلية، بالإضافة إلى تصاعد النزعات الطائفية والانفصالية في مناطق الأكراد والدرزة.

عمرو فاروق يوضح الهدف من التسريات
وأشار الباحث إلى أن وراء هذه التسريبات أجهزة مخابرات إقليمية تسعى لتثبيت حكم أحمد الشرع في الداخل السوري، بهدف تقليل النفوذ الإيراني في المشهد العربي وتحجيم الضغوط التي تواجه النظام الجديد في هذه المرحلة الحرجة.
وأوضح عمرو فاروق أن الأزمة بين الشرع والأقليات الداخلية تعكسها الصياغة الدستورية التي تعتمد على "الفقه الإسلامي" كمصدر رئيسي للتشريع، مما يمنح السلطات الحالية تأويل القوانين بما يتوافق مع مرجعية هيئة تحرير الشام، بدلاً من الالتزام بالإطار المدني والدستوري للدولة السورية، مع مراعاة مصالح السلطة المطلقة.

ملفات عالقة تواجه النظام.. عناصر أجنبية في الجيش ومشكلات الأمن الداخلي
واختتم عمرو فاروق، حديثه، أن المرحلة المقبلة قد تشهد نشر المزيد من "فضائح النظام السابق"، ليس بهدف كشف الحقائق، بل كأداة لتشتيت الرأي العام عن الملفات الداخلية العالقة، أبرزها مشاكل العناصر الأجنبية في الجيش، وتجاوزات قوات الأمن الداخلي ذات النزعة الطائفية، بالإضافة إلى فشل النظام في القضاء على مرتكزات داعش والميليشيات المسلحة في عمق البلاد والمناطق الحدودية مع العراق.



