معاريف: آلاف الضباط من الجيش الإسرائيلي يفرون من الخدمة
أفادت صحيفة معاريف العبرية، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يوجه أزمة تاريخية في عدد جنوده، حيث يفر الآلاف منهم من الخدمة ويرفض الكثير منهم الالتحاق من الأساس.
الصحيفة العبرية أكدت أن الجنود في جيش الاحتلال يسعون للتسريح، بينما لا يرغب الشباب في الالتحاق بالخدمة الدائمة، كما أن جودة القوى العاملة الدائمة تراجعت على مدى السنوات القليلة الماضية بشكل كبير.

جنود الاحتلال يفرون من الخدمة.. ما السبب؟
أوضحت معاريف أن الوضع الكارثي في جيش الاحتلال وصل إلى حدٍ "لا يوجد فيه من يتولى أمر الأسلحة ولا من يعيد بناء الجيش"، مضيفة أنه: " ذا استمر الوضع على هذا النحو، فسنفقد قريبًا قدرة جيش الدفاع الإسرائيلي على العمل بشكل كامل".
بحسب معاريف، فهذه المشاكل هي نتاج لقرارات غير الصائبة اتخذها رؤساء الأركان، مثل التخفيضات الكبيرة في القوى العاملة، وتقصير مدة خدمة الجنود، موضحة أن هذا النقص لا يسمح للقوى العاملة الكفؤة بأداء عملها على أكمل وجه، في بيئة عمل غير داعمة.
وأشارت أن جنود الاحتلال خُيّروا بين العمل العسكري أو المدني فاختاروا الأخير، وترى معاريف أن شعبة شؤون الموظفين في جيش الاحتلال الإسرائيلي، المسؤولة عن إدارة الموارد البشرية، أدّت عملها لسنوات دون احترافية، ودون مسؤولية، متجاهلةً قضايا حرجة، وبأدوات قديمة.
وأكدت معاريف أن هذه الثقافة التنظيمية ساهمت بشكل كبير في الوضع الخطير الذي تعيشه الموارد البشرية، النظامية والدائمة والاحتياطية، في جيش الاحتلال الإسرائيلي.

الاختيار السلبي من قبل القيادة الفاشلة
أوضحت معاريف العبرية الطريقة التي يعمل بها نموذج "الاختيار السلبي" في جيش الاحتلال، قائلة: "القادة والضباط المتميزون، وخاصةً النظاميون، لا يرغبون في الخدمة في جيش الدفاع الإسرائيلي بسبب الجمود الوظيفي، وأساليب العمل القديمة، وثقافة تنظيمية معيبة، مما يُقصي القوات الكفؤة".
وأضافت: "النتيجة هي أن معظم الرتب المتبقية لا تستطيع مواجهة التحديات التي تواجهها، ونتيجةً لذلك، تُصبح قدرة جيش الدفاع الإسرائيلي على معالجة أوجه القصور البشرية الحرجة شبه مستحيلة".
كما أشارت معاريف أن انقطاع مبادرات الانضمام إلى الجيش، والتي وصفتها بأنها "مكّنت من إنشاء وحدات حاسمة خلال القتال"، تم تجاهلها وعرقلتها ومعارضتها.



